عنوان الفتوى: ختم القرآن في يومين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز ختم القرآن الكريم في رمضان كل يومين فقط ؟ وهل في ذلك إثم ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1707

22-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فينبغي للمسلم أن يكثر من تلاوة القرآن دائماً ويزيد في رمضان ولو ختم في يومين أو أقل من ذلك جاز ولا حرج عليه.

 فقد قال الإمام النووي رحمه الله في التبيان في آداب حملة القرآن : " وينبغي أن يحافظ على تلاوته ويكثر منها، وكان السلف رضي الله عنهم لهم عادات مختلفة في قدر ما يختمون فيه.

 فروى ابن أبي داود عن بعض السلف رضي الله عنهم أنهم كانوا يختمون في كل شهرين ختمة واحدة،

 وعن بعضهم في كل شهر ختمة.

 * وعن بعضهم في كل عشر ليال ختمة.

 * وعن بعضهم في كل ثمان ليال وعن الأكثرين في كل سبع ليال.

 * وعن بعضهم في كل ست.

* وعن بعضهم في كل خمس.

 * وعن بعضهم في كل أربع.

 * وعن كثيرين في كل ثلاث.

 * وعن بعضهم في كل ليلتين.

 * وختم بعضهم في كل يوم وليلة ختمة.

 * ومنهم من كان يختم في كل يوم وليلة ختمتين.

 * ومنهم من كان يختم ثلاثاً، وختم بعضهم ثمان ختمات أربعاً بالليل وأربعاً بالنهار؛ فمن الذين كانوا يختمون ختمة في الليل واليوم: عثمان بن عفان رضي الله عنه وتميم الداري وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي وآخرون.

 ومن الذين كانوا يختمون ثلاث ختمات: سليم بن عمر رضي الله عنه قاضي مصر في خلافة معاوية رضي الله عنه، وروى أبو بكر بن أبي داود أنه كان يختم في الليلة أربع ختمات، وروى أبو عمر الكندي في كتابه في قضاة مصر أنه كان يختم في الليلة أربع ختمات. قال الشيخ الصالح أبو عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه: سمعت الشيخ أبا عثمان المغربي يقول: كان ابن الكاتب رضي الله عنه يختم بالنهار أربع ختمات وبالليل أربع ختمات وهذا أكثر ما بلغنا من اليوم والليلة.

 وروى السيد الجليل أحمد الدورقي بإسناده عن منصور بن زادان عن عباد التابعين رضي الله عنه أنه كان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر، ويختمه أيضاً فيما بين المغرب والعشاء في رمضان إلى أن يمضي ربع الليل.

 وروى أبو داود بإسناده الصحيح أن مجاهداً كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء، وعن منصور قال: كان علي الأزدي يختم فيما بين المغرب والعشاء كل ليلة من رمضان، وعن إبراهيم بن سعد قال: كان أبي يحتبي فما يحل حبوته حتى يختم القرآن.

 وأما الذي يختم في ركعة فلا يحصون لكثرتهم: فمن المتقدمين عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير رضي الله عنهم ختمة في كل ركعة في الكعبة.

 وأما الذين ختموا في الأسبوع مرة فكثيرون: نقل عن عثمان بن عفان رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب رضي الله عنهم وعن جماعة من التابعين كعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة وإبراهيم رحمهم الله والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة".

  • والخلاصة

    " الاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة ".