عنوان الفتوى: وجوب قضاء الفوائت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 تـأخرت في أداء إحدى الصلوات بساعتين تقريباً، ولم يكن لدي عذر مقنع لتأخيرها. وعندما ذهبت لأصلي وجدت أنني قد حضت. فما الحكم ؟ هل علي قضاء هذه الصلاة ؟ وحتى في حالة عدم الغسل في وقت مبكر (مع العلم أن الحيض قد توقف)، هل علي قضاء كل الصلوات التي لم أصليها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1701

27-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله الجواد الكريم أن يحبب إلي وإليك هذه الصلاة التي هي أول ما سنسأل عنه يوم القيامة، فقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة: ( أول ما يسأل عنه العبد يسأل عن صلاته فإن تقبلت منه, تقبل منه سائر عمله، وإن ردت عليه, رد عليه سائر عمله ).

لذلك ينبغي الحرص الشديد على أداء هذه الصلوات المكتوبات بشروطها وفي أوقاتها؛ وتأخيرها حتى يخرج وقتها فسره العلماء بأنه من الغي، قال الإمام الحطاب في المواهب: (وأما تركها حتى يخرج وقتها فهو من الغي، قال الله تعالى : { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة } الآية وإضاعتها على ما قال أكثر أهل العلم بالتأويل: تأخيرها عن مواقيتها، والغي بئر في قعر جهنم يسيل فيه صديد أهل النار، وقيل : الخسران، وقيل : الشر).

  فاتقي الله أختي الفاضلة وبادري إلى الصلاة بمجرد دخول وقتها لتتمثلي قول موسى عليه السلام في سورة طه: { ... وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى } الآية [84].

ثم إنه يجب عليك قضاء تلك الصلاة التي دخلت في ذمتك وأنت على طهر وتباطأت حتى داهمك العذر؛ كما يجب عليك كلما طهرت أن تبادري بالاغتسال إن قدرت على استعمال الماء وإلا فتيممي وإن لم تفعلي شيئاً من ذلك كله فيجب عليك قضاء الصلوات التي دخل وقتها بعد التخلص من العذر الشهري، ويجب الاستغفار والتوبة مع ذلك والندم على ما فات من تقصير ونية عدم تكراره، قال الخرشي في حاشيته: ( الصلاة الفائتة يجب على المكلف قضاؤها فوراً سواء تركها عمداً أو سهواً وسواء تركها في بلاد الإسلام أو الحرب).

  • والخلاصة

    لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إلا لسبب قاهر، ومن فعل ذلك وجب عليه القضاء والاستغفار. هذا وفوق كل ذي علم عليم