عنوان الفتوى: كيفية طلب العفو من الحقوق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قرأت مؤخرا عن خطورة حقوق العباد يوم القيامة وقررت أن أستسمح الناس الذين تصورت أني ظلمتهم ثم أقول لكل واحد: " أنا أسامحك فسامحني إن كنت (ظلمتك) يوما. فهل هذه الطريقة صحيحة؟ خاصة وأني لا أستطيع إخبارهم بتفاصيل هذه المظالم لأني قد لا أتذكرها كلها أو أخشى أن يتأذى إذا أخبرته، ومن جهة أخرى فكل هذه المظالم التي استسمحهم فيها معنوية فقط كغيبة أو نميمة أو ربما قذف وليس بالضرورة أنا من قام بها فأحيانا أجلس في مجلس وقد يقذف أحد الجالسين شخصا غائبا ولا أرد أنا – غفر الله لي ولكل المسلمين.

نص الجواب

رقم الفتوى

17005

02-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى لنا ولك العفو والعافية وبراءة الذمة من حقوق العباد يوم القيامة، واستبراء العبد نفسه من حقوق العباد شرط من شروط التوبة، فإن كانت الحقوق عينية وكانت موجودة بذاتها فيجب إرجاعها، وإن تلفت عندك وجب عليك إرجاع قيمتها، وإن كانت حقوقا معنوية كغيبة أو نميمة فيجب استبراء أصحابها بلسان العموم دون الدخول في التفاصيل، ورحمة الله واسعة، قال العلامة النفراوي في الفواكه الدواني:"الغيبة لها جهتان: إحداهما من حيث الإقدام عليها، والأخرى من حيث أذية المغتاب، فالأولى تنفع فيها التوبة بمجردها، والثانية لا بد فيها مع التوبة من طلب عفو المغتاب عن صاحبها ولو بالبراءة المجهول متعلقها عندنا،".

وطريقة السماح التي تقوم بها مع الناس صحيحة، ولا يجب عليك التعيين والتفصيل لكل شي ذكرته أو فعلته سواء كنت قادرا على ذكره أو كنت ناسيا، والدخول في التفاصيل ربما يؤدي إلى مفسدة كبرى، وهذا إن شاء الله كاف في الخلاص، ونرجو لك الإخلاص في العمل والمقاصد. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    طريقة السماح التي تقوم بها مع الناس صحيحة، ولا يجب عليك التعيين والتفصيل لكل شي ذكرته أو فعلته سواء كنت قادرا على ذكره أو كنت ناسيا، والدخول في التفاصيل ربما يؤدي إلى مفسدة كبرى، وهذا إن شاء الله كاف في الخلاص، ونرجو لك الإخلاص في العمل والمقاصد. والله تعالى أعلم.