عنوان الفتوى: العلوم الشرعية والإنسانية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أسألكم الله يحفظكم، أني أريد تعلم أمور ديني، وهل يوم القيامة سوف أحاسب عن غفلتي في طلب العلم الشرعي والتعلم وتطبيقها في الحياة ؟وهل طلب العلم الشرعي أجره أفضل من باقي العلوم الإنسانية الأخرى ومن منزلته أعلى يوم القيامة؟ علماً أنني أفكر في تركي دراسة إدارة الأعمال وأخذي العلم الشرعي حتى أكون وفقت بين الحياة و ما أفعله في حياتي اليومية.و أشكركم على حسن تعاونكم فأريد منكم الجواب الشافي في أقرب وقت .. جزاكم الله خيرا ..

نص الجواب

رقم الفتوى

17004

02-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإنه يجب شرعا تعلم العلوم الضرورية من العلوم الشرعية كعلم العقيدة والضروري من أحكام الدين الفرعية، إما بتعلمها عن طريق أهلها مباشرة، أو بسؤالهم عنها، لأن من عبد الله على جهل فكأنما عصاه، وقد قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره: "مسألة: لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله عز وجل: {فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} [ النحل : 43 ] ........ فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لا بد له من تقليد عالمه، وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا؛ لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم".

 ومن تعلم ما يصحح به عبادته وسأل العلماء عن أحكام ما يعرض له من معاملة فقد أتى بالقدر الواجب ولا يجب عليه التعمق حتى يصبح فقيها متخصصا فإن ذلك من فروض الكفاية ولا يلزمه أن يترك دراسته في العلوم الأخرى التي يحتاجها الناس في حياتهم

وأنت بارك الله فيك تقوم بدراسة العلوم الإنسانية وتخصصك هذا يحتاجه المجتمع وتدرس علوم الإدارة وهو ضروري لبناء حضارة الوطن وخدمة الناس بكفاءة واقتدار وتميز فاثبت على ذلك وتميز وتفقه في أمور دينك من خلال سؤال أهل العلم وحضور مجالس العلم مع الوعاظ والعلماء المؤهلين في الدولة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     من تعلم ما يصحح به عبادته وسأل العلماء عن أحكام ما يعرض له من معاملة فقد أتى بالقدر الواجب ولا يجب عليه التعمق حتى يصبح فقيها متخصصا فإن ذلك من فروض الكفاية ولا يلزمه أن يترك دراسته في العلوم الأخرى التي يحتاجها الناس في حياتهم. والله أعلم