عنوان الفتوى: صيام من طهرت من الحيض ليلاً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجتي انتهت عندها الدورة الشهرية وهي نائمة ، واكتشفت ذلك بعد أذان الفجر، فهل تنوي الصيام وتكمل أم تقضي هذا اليوم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1696

14-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إذا انقطع دم الحيض فينبغي للمرأة أن تبادر بالاغتسال والصلاة احتياطا للعبادة، وإذا استيقظت من نومها بعد أذان الفجر وتحققت أن انقطاع الدم كان قبل الفجر، وجب عليها أن تصوم ، حتى لو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر ، فتأخير الاغتسال إلى ما بعد الفجر لا يؤثر على الصيام ،

والدليل على هذا ما رواه البخاري ومسلم واللفظ له عن عَبْد الْمَلِكِ بْن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُصُّ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ لِأَبِيهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَأَلَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَكِلْتَاهُمَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ.

ولا يجب عليها تبييت النية حينئذ كما عند الحنفية فإنهم لا يشترطون تبييت النية في كل ليلة في أداء رمضان ، قال القدوري رحمه الله تعالى من الحنفية  في الكتاب : فإن لم ينوِ حتى أصبح أجزأته النية ما بينه وبين الزوال .اهـ

أما عند الشافعية والمالكية فيشترط تبييت النية قبل الفجر، ومن ثمَّ فإن المرأة إن لم تُبَيِّت النية وجب عليها الإمساك وعليها قضاء يوم مكانه ، والله أعلم .

 

 

  • والخلاصة

    إذا تحققت المرأة أن انقطاع الدم كان ليلاً وجب عليها أن تصوم ، حتى لو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر ، فتأخير الاغتسال إلى ما بعد الفجر لا يؤثر على الصيام ، بشرط أن لا تكون قد تناولت شيئا من الطعام أو الشراب ، ولا يشترط تبييت النية عند الحنفية ، خلافاً للمالكية والشافعية ، والله تعالى أعلم .