عنوان الفتوى: مساحيق التجميل والوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل مساحيق الماكياج مثل قلم الكحل، وأحمر الشفاه وأحمر الخدود، والظل سواء كانت مضادة للماء أو غير مضادة تمنع وصول الماء إلى البشرة في الوضوء؟ أثابكم الله.

نص الجواب

رقم الفتوى

16899

26-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فتسأل الله العلي القدير أن يجعلك من الحريصين على الطهارة، والمواد التي ذكرت لا يمكن الحكم عليها بحكم إجمالي لتنوع واختلاف خواصها، فما كان منها يذوب في البشرة فإنه لا يمنع وصول الماء، وكذلك الكحل، أما ما كان منها يشكل طبقة فوق البشرة تمنع وصول الماء إليها فلا بد من إزالته عند الوضوء أو الغسل.

والضابط صحة الطهارة وصول الماء إلى ظاهر البشرة، ولا حرج في بقاء لون أو أثر يسير لا يمنع وصول الماء، قال العلامة المواق رحمه الله في التاج والإكليل: (وأما الأدهان على أعضاء الوضوء فإن كانت غليظة جامدة تمنع ملاقاة الماء فلا بد من إزالتها، وإن لم تكن كذلك صحت الطهارة).

ولا يؤثر على صحة الطهارة أثر لون المكياج الباقي على البشرة بعد دلكها في الغسل، قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه المجموع: (ولو بقى علي اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجرى عليها لكن لا يثبت، صحت طهارته).

وعلى هذا فما كان من المواد السابقة يشكل طبقة تمنع وصول الماء كطلاء الأظافر مثلا فلا بد من إزالته قبل الوضوء أو الغسل، أما ما كان منها يذوب في البشرة أو يزول عينه بعد الغسل ويبقى أثره فقط فيكفي غسله مع الدلك باليد أثناء الطهارة، والله تعالى أعلم

  • والخلاصة

    الكحل لا يمنع وصول الماء، أما المساحيق الأخرى فانظري هل يمتصها الجلد أم تشكل طبقة عازلة، والذي لابد من إزالته من مساحيق التجميل عند الوضوء هو ما لم يذب في البشرة أوشكل طبقة تمنع وصول الماء للبشرة، ولا حرج في بقاء أثر المكياج بعد غسله بالماء، والله تعالى أعلم.