عنوان الفتوى: الحكمة في فض النزاعات بين الوالدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم التدخل بين الوالدين لتهدئة الأمور عندما تحصل بينهما مشاداة مما قد يتطلب مثلا إمساك أحدهما بقوة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16896

26-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك بارة بوالديك، ومن المهم أن لا تتدخلي في الكثير من المشاداة الكلامية التي تحدث بين الأبوين لأكثر من سبب إلا إذا وصلت الأمور إلى حد إلحاق أحدهما الضرر بالآخر.

ومن المهم أن يكون نصحك لأي منهما في الوقت المناسب وليس في وقت المشاداة نفسها، وعلى كل حال فإن تصرفك لا إثم فيه ما دام بقصد الإصلاح ومنع الضرر، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {...وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ...} [البقرة:220] قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (أي: يعلم من قصده ونيته الإفساد أو الإصلاح).

ومهما حصل فأنت مطالبة بالرفق بوالديك والحذر من كل ما يغضبهما، ولذا فبعد انتهاء المشاداة وزوال الغضب اعتذري عن كل ما بدر منك وبيني قصدك الحسن في ما حصل من تصرف، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا تتدخلي في الكثير من مشاداة الوالدين، وليكن نصحك لهما في الوقت المناسب، ولا حرج عليك في التصرفات التي ذكرت إذا كانت قد تمت لمنع وقوع ضرر، وأنت مطالبة بالرفق والحذر من كل ما يغضب والديك، وأنت مطالبة في الاعتذار لهما بعد ما حصل من تصرف أخل بالأدب معهما، والله تعالى أعلم.