عنوان الفتوى: التفكير في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا نوى نية الاعتكاف أثناء الصلاة هل تبطل الصلاة أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1685

03-نوفمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله جل وعز أن يجعل قرة عيني وعينك في الصلاة، ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الخشوع هو إكسير الصلاة لذلك جاء ترتيبه الأول في صفات المؤمنين:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)... } [ المؤمنون ].

ولا يكون ذلك إلا بحضور القلب واستحضار مناجاة الله جل وعز وما في ذلك من رغب ورهب؛ ولقد ذكر أهل العلم أن الصلاة لا يكتب منها لصاحبها إلا ما حضر فيه قلبه بدليل ما أسنده أبو يعلى الموصلي في مسنده إلى أبي اليقظان عمار بن ياسر رضي الله عنه حيث فال: (...شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الرجل ليصلي ، ثم ينصرف ما كتب له إلا نصفها ، ثلثها ، ربعها ، خمسها ، سدسها ، ثمنها ، تسعها ، عشرها ).

وقد عدَّ الفقهاء التفكير في الأمور الدنيوية من المكروهات في الصلاة؛ بيد أنه إذا وصل إلى حد يلتبس فيه على المصلي عدد ما صلى من الركعات بطلت صلاته، يقول الخرشي في شرحه للمختصر: (يكره التفكير بدنيوي ؛ لأنه يؤدي إلى عدم الضبط وقلة الخشوع وما كان مشغلاً بحيث لا يدري ما صلى فظاهر المذهب أنه يعيد أبداً ذكره الحطَّاب ) .

وأما التفكر في أمر أخروي ( ومنه نية الاعتكاف ) فغير مكروه؛ ولا يفسد الصلاة وإن كثر، لكنه إن أدى إلى الالتباس في عدد الركعات بني على الأقل، يقول العدوي في حاشيته: (التفكر في الأخروي لا يكره سواء كان متعلقاً بالصلاة أم لا، غير أنه إذا كان يتعلق بالصلاة بحيث صار لا يدري أصلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا فإنه يبني على واحدة فإن تردد في واحدة أو أقل بني على الإحرام )، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    نية الاعتكاف أثناء الصلاة لا تبطلها، وحضور القلب في الصلاة وقصره على أقوالها وأفعالها أدعى للخشوع فيها والحصول على كامل أجرها، هذا وفوق كل ذي علم عليم.