عنوان الفتوى: تقييم المسؤول لتقصير الموظف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا مسؤولة عن موظفات وإحدى هذه الموظفات لا تلتزم بشروط العمل ولا تنجز عملها بالشكل الصحيح ولا بد من إعادة العمل على عملها مما يؤدي لتأخر تسليم التقارير بشكل شهري وقد حاولنا كل الطرق لمدة سنة ونصف لتعليمها والتعامل معها ولكن بدون أية فائدة تذكر! وقد طلب منا من قبل الإدارة كتابة رساله لإنهاء خدماتها, فهل هذا الشي يعتبر ضمن قطع الرزق؟ أرجوكم افيدونا حين اتبعنا كل السبل معها بدون فائدة تذكر ووجودها يعرقل عملنا.

نص الجواب

رقم الفتوى

16835

26-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

بارك الله فيك، من المعلوم أن من مبادئ العدل الوظيفي مبدأ المكافأة والعقوبة، فالمكافأة لمن أتقن العمل، والعقوبة لمن قصر فيه، ويشهد لهذا المبدأ قول الله تعالى ({إن الله يأمر بالعدل والإحسان} سورة النحل الآية رقم 90، وقوله تعالى "وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى *  ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأَوْفَى" (سورة النجم 39-41)

وبناء على هذا - أختي السائلة - عليك أن تؤدي عملك على الوجه الأكمل دون ظلم لأحد، ولا تقصير في العمل، فالممنوع إنما هو ظلم الموظف بعدم إنصافه، أو إعداد التقارير المزورة عليه، أو أي نوع من أنواع تضييع حقه، وأما إعداد التقارير الصحيحة التي تبين مدى عمل كل موظف، ومدى تقصيره أو إتقانه في العمل، فهذا من العدل الذي أمر الله سبحانه وتعالى به، حتى ولو ترتب عليه إنهاء خدمة الموظف، بل من الظلم سكوت المسؤول على تقصير الموظف التابع له بعد علمه بذلك، فهذا ظلم للمؤسسة التي ائتمنت هذا المسؤول على تقييم أداء موظفيها، وكذلك فيه ظلم من جهة أنه يسوي بين من يعمل بشكل صحيح ومن لا يعمل، ومن جهة أخرى فإنه ينبغي ملاحظة أن هذه التقارير يتم على أساسها الترقية من عدمها، والاستمرار في العمل من عدمه، وبالتالي يجب على من يُعدها أن يراعي صدقها ونزاهتها لما يترتب عليها من منافع ومضار.

وإن إنهاء خدمة الموظف الذي لا يصلح لوظيفته ليس ظلماً ولا قطعاً للرزق، فإن الله تعالى قد تكفل برزق عباده فقال "وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ *  فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (سورة الذاريات 22-23) وتأكدي أن ألله تعالى قد فتح له باباً آخر للرزق بعد انتهاء خدمته لديكم. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     لا ينبغي السكوت على أداء الموظف إذا كان مخالفا للقانون الوظيفي وحصل منه تقصير، وتنبغي محاسبته، على حسب ما ينص عليه القانون الوظيفي، وهذا إن شاء الله لا يعتبر من الظلم، وليس قطعاً للرزق، فالله هو الرزاق. والله تعالى أعلم.