عنوان الفتوى: ترك العمل لأجل الرياء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا كثيراً ما تحدثني نفسي بالرياء و في كل مرة أستعيذ بالله من ذلك لكن الأمر أرهقني، فما حكم الشرع في ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16777

20-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمرور حديث النفس في الرياء على القلب لا يضر ولا يحاسب الله تعالى العبد عليه، وإنما يحاسبه على العزم الباعث على العمل لأجل الناس فذاك هو الرياء، ولا يخفى عليك أن الإنسان لا يؤاخذ على مجرد حديث النفس و لا على الهم دون العزم إنما يؤاخذ على العزم والتصميم الذي يكون هو الحامل على الفعل، وأنت - إن شاء الله - بعيد عن إرادة الرياء والعمل لمجرد ثناء الناس، حسبما ذكرت والحمد لله .

ولا ينبغي لمن لا يقصد الرياء أن يترك العمل للخوف من الرياء فإنه نوع من الرياء، لأن ترك العمل لأجل الناس كالعمل لأجلهم والإخلاص أن يرزقك الله السلامة  من ملاحظة الناس حال العمل.

 فقد ذكر الامام النووي رحمه الله في كتابه الأذكار:" وروينا عن السيد الجليل أبي علي الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال : ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما، وقال الإمام الحارث المحاسبى رحمه الله : الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحب اطلاع الناس على  مثاقيل الذر من حسن عمله، ولا يكره أن يطلع الناس على السيئ من عمله"، والذي قلناه هنا كاف في بابنا هذا، والله أعلم.

  • والخلاصة

    مرور حديث النفس في الرياء على القلب لا يضر، ولا يحاسب الله تعالى العبد عليه، وإنما يحاسبه على العزم الباعث على العمل لأجل الناس فذاك هو الرياء، ولا ينبغي ترك العمل للخوف من الرياء فإن ذلك نوع من الرياء، لأن ترك العمل لأجل الناس كالعمل لأجلهم، والاخلاص أن يرزقك الله السلامة من ملاحظة الناس حال العمل، والله أعلم.