عنوان الفتوى: الصلاة خلف إمام لا يلتزم مذهبا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. أنا أحاول الالتزام بمذهب سيدنا الإمام مالك. في مدينتي الأئمة إما مجسمة أو غير متمذهبين تجد صلاتهم مزيجا من المذاهب بل و الأدهي أن صلاتهم قد لاتصح على أي مذهب، مثلا لا يدلكون أعضاءهم في الوضوء أو لايعممون الرأس بالمسح وهذا واجب عند السادة المالكية. ولا ينتظرون دخول وقت العصر والعشاء عند السادة الأحناف. ولا يأتون بشروط النية (القصد و التعيين و الفرضية والمقارنة لتكبيرة الإحرام)، ووضع بطون أصابع القدمين على الأرض في حال السجود كما عند السادة الشافعية. ولا يكبرون تكبيرات الانتقال بين الركنين كما عند السادة الحنابلة بل يكبرون عند الوصول للركن التالي. فضلا عن أنهم قد لا يميزون فروض الصلاة من سننها من مندوباتها و لم يتلقوا صفتها عن عالم، فمن هؤلاء حالهم هل أصلي خلفهم أم أصلي منفردا في بيتي. آسف على الإطالة و لكن ليطمئن قلبي. أرجو أن تدعوا الله لي

نص الجواب

رقم الفتوى

16768

02-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم أخي فقَّهكَ الله في دينه أن المسلم تصح صلاته خلف من لا يلتزم مذهبا معينا مع أن الأصل  أن يلتزم المسلم بمذهب واحد ما استطاع، وهذا مذهب جمهور العلماء، وذلك لأن في الالتزام بمذهب واحد خروجاً من أهواء النفس وتتبع الرخص، واجتناباً للتلفيق الممنوع.

وما يقع من بعض الأئمة من تلفيق إن كان يتركب منه صورة مفسدة للصلاة فلا يجوز له فعل ذلك، ولا يجوز لمن يعلم حاله أن يأتمَّ به، وأما من جهل حال الإمام فله أنْ يأتمَّ به،  وفي ذلك مصلحة كبيرة، وجمعٌ للكلمة، وتأليفٌ بين أفراد المجتمع، قال الإمام المحدث ابن عساكر الدمشقي رحمه الله  (ومن ديننا أن نصلي الجمعة والأعياد خلف كل بر وفاجر). قال الشيخ خليل :(وجاز اقتداء بأعمى ومخالف في الفروع ) ونؤكد جواز الصلاة خلف هؤلاء الأئمة بما قاله  الخرشي والعدوي :(إن ماكان شرطاً في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام . وما كان شرطاً في الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم.). والله أعلم

 

  • والخلاصة

    تصح الصلاة خلف من لا يلتزم مذهبا معينا ما لم يرتكب ما يبطل صلاته عند الجميع فلا تصح قدوة من علم ذلك منه، وأما من جهل حاله فله الصلاة خلفه وكذا تصح الصلاة خلف المسلم ولو كان عاصيا والله أعلم