عنوان الفتوى: الحرص على حسن التواصل مع الوالد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أريد إرشاداً في مشكلة واقعة بين زوجي من جهة ووالده وإخوته من جهة أخرى، فقد كان والده يعطيه حق السكن في بيت غير أنه انتزعه لصالح أخ آخر، واعتبر زوجي ذلك ظلماً، وقد حاول زوجي التواصل مع والده عدة مرات لكنه فشل في ذلك مما سبب له الكثير من التضايق والحزن... فما توجيهاتكم في هذا الأمر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16723

12-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يفتح عليك وعلى زوجك أبواب فضله وعافيته، ولا شك أنك تعلمين أن بر الوالد واجب شرعي وضرورة أخلاقية، ونرشدك عموماً إلى أن تكوني عنصر إصلاح دائما بين زوجك وأبيه كما كنت تفعلين ولا تملي من ذلك فإنك مأجورة عليه، ولا بد أن يثمر جهدك في التقريب بين العائلة.

 وأما ما يخص البيت الذي أعطاه أبو زوجك لزوجك مدة ثم استرده فإن كان إعطاء صحيحاً موثقاً أو عليه شهود، فاستشيري المفتي المختص في المحاكم الشرعية والأفضل لك ولزوجك المسامحة والتغاضي.

ولعل صبر زوجك وإحسانه في تعامله مع والده وإخوته يكون سبباً لتيسير الأحوال، قال الله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43]. قال العلامة الطبري رحمه الله:"ولمن صبر على إساءة إليه، وغفر للمسيء إليه جرمه إليه، فلم ينتصر منه، وهو على الانتصار منه قادر ابتغاء وجه الله وجزيل ثوابه. (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ) يقول: إن صبره ذلك وغفرانه ذنب المسيء إليه، لمن عزم الأمور التي ندب إليها عباده، وعزم عليهم العمل به"اهـ.  

 وعلى زوجك أن يبحث عن الطريقة المناسبة لحسن التواصل مع والده، وإذا لم تنفع طريقة معينة فليبحث عن غيرها، وليكن منهجه في ذلك هو الكلمة الطيبة والدفع بالتي هي أحسن والحذر من التسرع في ردة الفعل عندما يتعرض لاستفزاز معين، وتأكدي أنه إذا التزم بهذا المنهج سينشرح صدره ويتيسر أمره، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    بر الوالد والحرص على إرضائه ينبغي أن يكون فوق كل اعتبار، وبدل تركيز زوجك على أنه مظلوم فإن الأولى به أن يبحث عن طريقة حكيمة لحسن التواصل مع الوالد صابراً دافعاً بالتي هي أحسن، وتأكدي أنه إذا التزم بهذا المنهج سينشرح صدره ويتيسر أمره، والله تعالى أعلم.