عنوان الفتوى: ستر النفس واجب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 كنت أتكلم مع صاحبي عن موضوع الزنا... فقال لي: أنا واقع فيه، فهل مثل هذا الكلام حرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16708

12-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفق صاحبك للتوبة النصوح فإن الزنا من كبائر الذنوب، وهذا الكلام الذي قاله صاحبك هو من المجاهرة المحرمة، والمطلوب بعد التوبة وقبولها هو ستر النفس، ففي موطأ الإمام مالك رحمه الله من حديث زيد ابن أسلم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"...أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ..."، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (...فيجب على المكلف إذا ارتكب ما يوجب لله حدا الستر على نفسه والتوبة ...اهـ).

وإن هذا الذي قال صاحبك هو من المجاهرة المحرمة شرعاً، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه".

وعلى هذا فعليك أن توجه صديقك إلى أن يتوب إلى الله ويستر نفسه، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذا الكلام الذي قاله صاحبك هو من المجاهرة المحرمة، ويجب عليه أن يتوب إلى الله ويستر نفسه فإن كلامه ذلك هو من المجاهرة المحرمة، والله تعالى أعلم.