عنوان الفتوى: صوم الاثنين والخميس سُنة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من السُنة الصوم يومي الاثنين والخميس لأن الرسول ولد في يوم الاثنين؟ كما ورد في الحديث عندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين فأجاب بأنه يوم ولد فيه، وعن الخميس فقال: ترفع الأعمال فيه إلى الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1670

26-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله الذي لا يغضب إذا سئل أن يزيدني وإياك حرصاً على الطاعات ونفوراً من المنكرات، ثم اعلم رحمني الله وإياك أن صوم الاثنين والخميس كما ذكرت في طيات سؤالك سنة واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يأمر بها؛والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

والدليل على سنية صوم هذين اليومين ما رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم).
وروى مسلم عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين فقال :(فيه ولدت، وفيه أنزل عليَّ).

يقول الإمام الدرديري رحمه الله: (نُدِبَ صَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ).

لكن من كان يشق عليه صوم ثمانية أيام من كل شهر ففي السنة بدائل أخرى، منها على سبيل المثال لا الحصر صيام ثلاثة أيام من كل شهر التي أوصي بها النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه، حيث ورد ذلك في صحيح البخاري: ( أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَصَلَاةِ الضُّحَى وَنَوْمٍ عَلَى وِتْر ٍ).

ويقول الإمام الدرديري كذلك: (( وَ ) نُدِبَ صَوْمُ ( ثَلَاثَةٍ ) مِنْ الْأَيَّامِ ( مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ) . 

ومعلوم أن النوافل يُسَدُّ بها النقص الحاصل في أداء الفرائض لهذا ينبغي عدم الاقتصار على الفرائض من صوم وصلاة وغيرها، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    مجمل القول أن صوم الاثنين والخميس سنة ثابتة؛ يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، هذا وفوق كل ذي علم عليم.