عنوان الفتوى: الصوم مع السفر الدائم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لشخص يقطع الطريق بين أبوظبي والعين أن يفطر ويدفع كفارة ؟ علماً بأنني أذهب كل يوم إلى أبوظبي وأعود يومياً على مدار العام ..

نص الجواب

رقم الفتوى

1669

26-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله العزيز الجليل أن يُحبِّب إليَّ وإليك الإيمان والعمل الصالح.

 ثم اعلم رحمني الله وإياك بادئ ذي بدء أن كل سفر مبيح لقصر الصلاة مبيح للفطر، ولكن السفر غير الشاق الأفضل فيه الصوم، لقوله تعالى: "وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" "البقرة : 184".

وإذا اخترت الاستفادة من رخصة الإفطار في السفر، فيجب عليك قضاء ما أفطرته من ذلك ولا كفارة عليك، واعلم أن لإفطار الصائم في السفر قيود، منها: أن يبدأ في السفر قبل طلوع الفجر، ومنها: أن لا يكون قد نوى الصوم في هذا السفر، فإن اختل أحد هذين القيدين فلا يجوز الفطر.

وإذا بيَّت المسافر نية الصوم في أثناء سفره في رمضان ثم أفطر فعليه القضاء والكفارة معاً، إلا إن أصابته مشقة في السفر فإنه يفطر ويقضي بعد رمضان، ولا كفارة عليه.

قال العلامة الخرشي رحمه الله في شرحه لخليل: " يجوز الفطر في سفر تقصر فيه الصلاة إذا شرع في السفر قبل طلوع الفجر ولم ينو الصوم في السفر؛ فإن شرع بعد الفجر، أو نوى الصوم في السفر قضى، ولو كان الصوم تطوعاً، ولا كفارة؛ إلا أن ينوي الصوم يريد صوم رمضان في السفر ".

وإن توافرت لك شروط الفطر في هذا السفر الدائم فاعلم أن ذلك لن يُعفيك من قضاء ما أفطرته من أيام عند زوال العذر؛ وبالتالي ليس من الحكمة أن تشق على نفسك بقضاء ديون رمضانية متراكمة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    كل سفر مبيح لقصر الصلاة مبيح للفطر بشرط أن يشرع فيه قبل الفجر وأن لا يصبح صائماً فيه؛ ولا يسقط السفر الدائم قضاء الصوم عند انتفاء العذر، ولا تُسقط الكفارة القضاء أيضاً، والله أعلم.