عنوان الفتوى: الشجرة في قصة آدم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هي الشجرة التي نهى الله آدم وحواء عن الاقتراب منها؟ وهل يجوز لنا أن نشبه هذه الشجرة بالغرور الذي يصيب الزوجين كليهما أو أحدهما، فينظر أحدهما للآخر على أنه أقل منه، مما يفتح باب المعاصي وبذلك تصبح حياتهم صعبة وفي بعض الأحوال مستحيلة لا لشيء بل فقط هو لا يريد وهي لا تريد ويضيع الأطفال نتيجة للغرور والأنانية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16622

06-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لنا جميعا الاستقامة على أمر الله، وليس هنالك دليل صحيح يحدد نوع الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام، قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (قال الإمام العلامة أبو جعفر بن جرير، رحمه الله: والصواب في ذلك أن يقال: إن الله جل ثناؤه نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة، دون سائر أشجارها، فأكلا منها، ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين؟ لأن الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن ولا من السنة الصحيحة. وقد قيل: كانت شجرة البر. وقيل: كانت شجرة العنب، وقيل: كانت شجرة التين. وجائز أن تكون واحدة منها، وذلك علم، إذا علم ينفع العالم به علمه، وإن جهله جاهل لم يضره جهله به).

أما تشبيه أمر الشجرة بما يحصل من غرور بين الزوجين فهو أمر لم يتبين لنا معناه وإن العبرة الحقيقية من فتنة الشجرة هي التحذير من الشيطان ووساوسه، قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:27].

والذي ينبغي أن يسود بين الزوجين هو المودة والرحمة والنظرة الإيجابية المنصفة، وروح التعاون على تربية الأولاد والصبر على ذلك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يوجد دليل على تحديد نوع الشجرة في قصة آدم عليه السلام، ولا يترتب على تحديدها شيء، ولا على جهله أيضا، وفي تلك القصة تحذير بليغ لبني آدم من الشيطان ووساوسه، والذي ينبغي أن يسود بين الزوجين هو المودة والرحمة والنظرة الإيجابية المنصفة، وروح التعاون على تربية الأولاد والصبر على ذلك، والله تعالى أعلم.