عنوان الفتوى: تعيين وقت الإقامة بزمن محدد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حكم تعين دقائق معينة بين كل صلاة وإقامتها، فما حكمه؟ مثل خمس دقائق في المغرب والفجر نصف ساعة وهكذا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16555

12-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن المستحب للإمام أن ينتظر الناس حتى يجتمعوا ثم يقيم الصلاة؛ وذلك لأن بلالاً كان لا يؤخر الأذان ولكن في الإقامة  ينتظر الناس حتى يجتمعوا لأداء الصلاة، جاء في شرح سنن ابن ماجه عن جابر بن سمرة قال: " كان بلال لا يؤخّر الأذان عن الوقت، وربما أخر الإِقامة شيئاً، هذا حديث لما رواه أبو عيسى في جامعه... وشاهده حديث علي بن أبي طالب: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في المسجد حين تقام الصلاة فإذا رآهم قليلاً جلس ثم صلى، وإذا رآهم جماعة صلى " خرجه الحاكم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وفي كتاب البيهقي...حديث جابر ابن عبد الله أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال لبلال: "إذا أذّنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته" رواه الحاكم)اهـ.

فالتأخير لمصلحة اجتماع الناس مستحب وفيه مصلحة، وكلما كثرت الجماعة زاد الأجر؛ فقد قال ابن رجب رحمه الله تعالى في فتح الباري:"وقد روي من حديث أبي بن كعب عن النبي  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله" خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما)) والحاكم، وقال علي بن المديني: ما أراه إلا صحيحاً".

وبناء على ذلك فإن لولي الأمر أن يحدد وقت إقامة صلاة الجماعة الأولى في المساجد لتحقيق مصلحة شرعية للناس بحيث يحرصون عليها وينالون ثوابها ولا تفوتهم فضيلة تكبيرة الإحرام فيها وراء الإمام، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    فمن المستحب للإمام أن ينظر الناس حتى يجتمعوا ثم يقيم الصلاة، وإن لولي الأمر أن يحدد وقت إقامة صلاة الجماعة الأولى في المساجد لتحقيق مصلحة شرعية للناس بحيث يحرصون عليها وينالون ثوابها ولا تفوتهم فضيلة تكبيرة الإحرام فيها وراء الإمام، والله تعالى أعلم.