عنوان الفتوى: كتابة الروايات الخيالية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 رزقني الله الموهبة لكتابة الروايات الخيالية، فهل ذلك جائز أم هو شكل من أشكال الكذب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16500

06-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويسدد خطاك، ويجوز كتابة الروايات الخيالية الهادفة، وليس حكمها كحكم الكذب وذلك لأنها تعبير بأسلوب أدبي عن واقع حقيقي أو افتراضي باستخدام شخصيات مبهمة، ويكون من أهداف الروايات الخيالية عادة ترسيخ خلق طيب أو التنفير من خلق سيئ بالإضافة إلى ما قد تتميز به من أساليب أدبية أخرى.

والقصة الخيالية هي مثل الشعر، فحسنها حسن وقبيحها قبيح، قال الإمام البغوي رحمه الله في كتابه شرح السنة: (قال الشافعي: والشعر كلام، فحسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيحه، ...).

وعلى هذا فإذا كانت القصة الخيالية قصة هادفة، ولها جوانب إيجابية، فلا حرج في ما تحويه من شخصيات افتراضية وأساليب أدبية، وليس ذلك مثل الكذب الممنوع الذي تترتب عليه آثار سلبية كثيرة في حياة الناس.

ومن القصص الخيالية المعروفة مقامات الحريري ولم نجد من العلماء من يطعن فيها بكونها كذبا، بل الجميع يضعها ضمن إطارها الأدبي العام ويُستفاد من ما فيها من حكم وتجارب وأسلوب جميل، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في كتابة القصة الخيالية الهادفة فهي نوع من التعبير الأدبي، فحسنها حسن وقبيحها قبيح، والله تعالى أعلم.