عنوان الفتوى: صلاة الاستسقاء عند الحاجة للمطر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أتى السؤال التالي لابني في الاختبار الرجاء التكرم بتوضيح هل السؤال صحيح وينطبق على أبنائنا في الإمارات حيث هم يعرفون أن صلاة الاستسقاء في الشتاء ويؤدونها حينما يطلب منهم ذلك، لأني حاولت إقناعه بأنها صلاة وتجوز في أي وقت، فأبى أن يقتنع إلا أن أرسل لكم ويقرأ الإجابة بنفسه، السؤال: هل تجوز صلاة الاستسقاء في فصل الصيف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16476

11-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فصلاة الاستسقاء يدعو إليها ولي الأمر عند الحاجة للمطر سواء كانت الحاجة سقيا الزرع أو زيادة ماء النهر ليكثر فيشرب منه الإنسان وغيره، أو لطلب زيادة المطر ولو كان عندهم كفاية من باب سؤال الله المزيد من فضله جل وعلا، وهي ليست مرتبطة بزمان معين

قال الشيخ الحطاب رحمه الله تعالى في مواهب الجليل وهو يشرح مختصر خليل: (الاستسقاء: طلب السقي قال اللخمي: الاستسقاء يكون لأربع: الأول للمحل والجدب، والثاني: عند الحاجة إلى شرب شفاههم أو دوابهم ومواشيهم في سفر في صحراء أو في سفينة أو في الحضر والثالث: استسقاء من لم يكن في محل ولا حاجة إلى الشرب وقد أتاهم من الغيث ما إن اقتصروا عليه كانوا في دون السعة، فلهم أن يستسقوا ويسألوا الله المزيد من فضله، قال مالك: كل قوم احتاجوا زيادة إلى ما عندهم فلا بأس أن يستسقوا، والرابع: استسقاء من كان في خصب لمن كان في جدب ومحل وهذه الأربعة في الحكم على ثلاثة أوجه: فالوجهان الأولان سنة لا ينبغي تركها والثالث مباح والرابع مندوب إليه).

وبناء عليه نقول: فلا تختص صلاة الاستسقاء بفصل دون آخر بل بحسب الحاجة يكون الحكم فتارة سنة وتارة مباحة وتارة مندوبة، ولا شك أن الحاجة إلى ماء المطر مستمرة في زماننا هذا حيث قلت المياه، ولو كانت جوفيه، وهذا لا يختص بشتاء ولا بغيره. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صلاة الاستسقاء يدعو إليها ولي الأمر عند الحاجة للمطر ، أو لطلب زيادة المطر ولو كان عندهم كفاية من باب سؤال الله المزيد من فضله جل وعلا، وليست مرتبطة بزمن معين. والله تعالى أعلم.