عنوان الفتوى: إنجاب الأولاد هو الفطرة السليمة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

متزوجة منذ ٧ أشهروعمري ٣٠ سنة، و زوجي لا يريد إنجاب أطفال بحجة الرغبة في عدم توريطهم في المشاق المرتبطة  بالحياة...أريد حجة أقنع بها زوجي فأنا محتاجة لولد يسندني في الحياة وأخاف من ضياع الفرصة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16465

05-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسال الله العلي القدير أن يهدي زوجك إلى الصراط المستقيم، وإن موقفه هذا مخالف للشرع ومخالف للفطرة السليمة فإن الولد من الزينة المحبوبة في الحياة الدنيا وفيه قرة للعين وهو سند واضح على مصاعب الحياة، ولئن قال زوجك ما قال فإن من الأولاد من ينجح في حياته ويكون سببا للسعادة على أكثر من صعيد.

وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأنس رضي الله عنه بكثرة الأولاد فقال: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته".

وفي مسند الإمام أحمد من حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الولد: "....فإن فيهم قرة عين وأجرا إذا قبضوا....".

وحتى بعد أن يموت الإنسان فإن مما ينفعه ولدا صالحا يدعو له، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

أما ما يصيب المؤمن من أكدار في الحياة فكله خير، وعلى المؤمن أن يكون شاكرا عند النعم صابرا على المصائب، ولا يمكن أن يكون وجود الأكدار حجة في ترك الإنجاب، ففي صحيح مسلم عن صهيب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".

والأولى بزوجك بدل التفكير في عدم الإنجاب أن يسأل الله الذرية الصالحة ويجتهد في حسن تربيتها، فعسى الله أن يرزقه أولادا يسعد بهم في الدنيا ويصله دعاؤهم بعد الموت ويكونون سببا لسعادة الكثير من البشر، وننصحك بمحاولة إقناعه بذلك، فإن عجزت عنه فحاولي من خلال أناس يؤثرون فيه ويصلون الى قلبه. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الامتناع من الإنجاب بحجة الإشفاق على الذرية غير مقبول شرعا، فالولد زينة وقرة عين وعون على مصاعب الحياة، والأولى بزوجك أن يسأل الله الذرية الصالحة ويجتهد في التربية ويتوكل على الله ولن يخيب الله رجاءه، وننصحك بمحاولة إقناعه بذلك، فإن عجزت عنه فحاولي من خلال أناس يؤثرون فيه ويصلون إلى قلبه. والله تعالى أعلم.