عنوان الفتوى: صلاة الجمعة ودخول الوقت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا طالب جامعي أدرس في كلية الطب في الصين داخل السكن يوجد مكان صغير نؤدي فيها الصلوات الخمس وأيضاً صلاة الجمعة، دائما نبدأ صلاة الجمعة الساعة الواحدة وتنتهي الساعة الثانية ظهرا، و لكن هذه المرة لدينا محاضرة في الساعة الواحدة والربع ظهرا يوم الجمعة، علما بأن هذه المحاضرة للسنة الأولى فقط وفي السكن يوجد طلاب إلى السنة الثالثة، هل يجوز لطلاب سنة أولى بأن يقيموا صلاة الجمعة في الساعة الثانية عشر وربع؟ وننتهي قبل الساعة الواحدة ظهرا؛ وبعدها يبدأ الطلاب الذين هم في السنوات الأخرى علما أن وقت الظهر يبدأ في الساعة الثانية عشر وثمان دقائق.

نص الجواب

رقم الفتوى

16432

29-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بكم وكتب لكم النجاح في دراستكم، فبما أن وقت الظهر قد دخل فتصح لكم الجمعة في الوقت المذكور إن تحققت شروط صحة الجمعة، وأما من يأتي بعدكم وقد صليتم الجمعة فليس له أن يعيدها بل يصلي الظهر فقط، واعلم أخي السائل أن لصحة الجمعة شروطا لا بد منها - بعضها شرط في وجوب الجمعة من أصلها وبعضها شرط في صحتها -، فمن شروط الجمعة أن تكون القرية مسلمة أو فيها جماعة مسلمة كثيرة متوطنون (من أهل البلد الأصليين) ليس إقامتهم مؤقتة بدراسة أو عمل مثلا، أما الطلاب والعمال الذين يسكون بلادا غير مسلمة فلا تجب عليهم إلا تبعا للمسلمين القاطنين بالبلد ومن شروط الجمعة دخول وقت الظهر، ومن شروط الجمعة وجود الجامع فلا تصح إذا لم يكن المسجد الجامع موجوداً لقول الشيخ عليش: "(و) شرط صحة الجمعة وقوعها (بجامع)".

فلو كان بجواركم مسجد جامع فإن الجمعة تصح وإلا فتصلون ظهراً أربع ركعات، ومن شروط الجمعة العدد وأقل ما تصح به أي جمعة 12 رجلا غير الإمام يصلون جماعة من أول الصلاة لآخرها، يقول الإمام النفراوي رحمه الله وهو يعدد شروط الجمعة: (وأن تكون بحضرة اثني عشر رجلا أحراراً مستوطنين باقين لسلامها).

والمستند في ذلك أن العدد معتبر عند جميع العلماء وأقل ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة به هو هذا العدد، ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم: كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً. وراجع الفتاوى المرفقة للفائدة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    فبما أن وقت الظهر قد دخل فتصح لكم الجمعة في الوقت المذكور إن تحققت شروط صحة الجمعة، وأما من يأتي بعدكم وقد صليتم الجمعة فليس له أن يعيدها بل يصلي الظهر فقط، والله تعالى أعلم.