عنوان الفتوى: الكذب أمام القاضي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم قيام بعض الخصوم بالكذب على قاضي المحكمة للحكم لصالحهم في الأمور المالية كالنفقة ؟ مثال : دعوى زيادة نفقة محضون حيث تنكر الحاضنة أنها متزوجة وتنكر كذلك أن لها سكنى في حين أنها متزوجة وتسكن مع زوجها الجديد . فما الحكم الشرعي في الأموال التي تتلقاها الحاضنة بناء على أكاذيبها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1643

22-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا يخفى أن الكذب حرام، وانظر في هذا الفتوى رقم  1185 وإذا كذب المدعي أو المدعى عليه أمام القاضي فحَكَمَ للكاذب فإن حكم القاضي للكاذب لا يحل الحرام ولا يحرم الحلال وقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام مالك والبخاري ومسلم عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذ، فإنما أقطع له قطعة من النار). قال الشيخ الباجي المالكي رحمه الله في المنتقى شرح الموطأ  (4/1):( حكم الحاكم لا يحل الحرام ولا يغيره عن حقيقته مثال ذلك أن يقيم الرجل شاهدي زور بأن امرأة أجنبية زوجة له فحكم الحاكم بذلك فإنه لا يحل وطؤها).

وعليه فإن كانت الحالة كما وصفت من أن الحاضنة تكذب لتحصل على نفقة لا تستحقها، فما تفعله حرام ، وحكم القاضي لها لا يبيح الحرام الذي تأكله.

 أخيرا: تجدر الإشارة إلى أن الحكم السابق عام ، في كل حالة كذب أمام القاضي، ولا بد من الاستماع إلى طرفي الدعوى لتحديد المحق من المبطل، ونحن في حالتك هذه لم نطلع إلا على وجه نظرك فقط دون معرفة رد الحاضنة. والله أعلم وأستغفر الله.

 

 

  • والخلاصة

     حكم القاضي إذا جاء لمصلحة الكاذب المبطل، فإن هذا الحكم لا يجعل الحرام حلالاً.