عنوان الفتوى: تغير قيمة النقود وأثره

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل إذا أعطيت شخصا دينا منذ 27 سنة، وتغيرت قيمة النقود التي أعرتها جدا، فهل يرد مثل هذه الفلوس التي تعتبر قيمتها زهيدة جدا مقارنة بتلك الفترة؟ أم يرد إلي قيمتها في تلك الفترة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16410

29-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

جزاك الله خيرا وأحسن إليك، من تعامل مع شخص بعملة معينة بقرض أو بيع أو غيرهما وتغيرت قيمتها زيادة أو نقصانا، فعليه رد مثلها فقط لا قيمتها، هذا هو قول جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو مذهب أبي حنيفة، جاء في تهذيب المدونة للعلامة البراذعي رحمه الله تعالى: (ومن لك عليه فلوس من بيع أو قرض فأُسقطت لم تتبعه إلا بها، وقاله ابن المسيب في الدراهم إذا أسقطت)، ومعنى أسقطت أي رخصت.

قال الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه الأم (ومن سلف فلوسا أو دراهم أو باع بها ثم أبطلها السلطان فليس له إلا مثل فلوسه أو دراهمه التي أسلف أو باع بها)، قال العلامة ابن قدامة الحنبلي في كتابه المغني: (المستقرض يرد المثل في المثليات، سواء رخص سعره أو غلا)، هذا هو رأي الجمهور في هذه المسألة.

وهناك أقوال أخرى، وهي أن الواجب رد القيمة في مثل هذه الحالة وهو المشهور عن الإمام أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وهناك قول آخر باللجوء للصلح، وهو مروي في فتاوى العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى. هذه هي الآراء الفقهية المشهورة في هذه المسألة، وعند الاختلاف يرجع للقضاء الذي هو صاحب القول الفصل في هذه المسألة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من تعامل مع شخص بعملة معينة بقرض أو بيع أو غيرهما وتغيرت قيمتها زيادة أو نقصانا، فعليه رد مثلها فقط  لا قيمتها، هذا هو قول جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو مذهب أبي حنيفة، وهناك أقوال فقهية أخرى مذكورة في الفتوى، وعند الاختلاف يرجع للقضاء صاحب القول الفصل في هذه المسألة. والله تعالى أعلم.