عنوان الفتوى: من تصرفات الوكيل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا صاحب محل ولدي زبون سيتلقى قريبا هدية أرادها أن تكون عن طريقي حيث يعطيني صاحبه ثمن الهدية وأنا أعطيه إياها، ولكنه أخبرني أنه سيأخذ المال ويعطيني فائدة من المبلغ (فهل لي حق فيه) وخصوصا أن صاحبه من الجنس الآخر.

نص الجواب

رقم الفتوى

16386

02-مايو-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالذي فهمناه من سؤلك أنك ستقوم ببيع الهدية من المُهْدِي، ثم تبقيها عندك ليستلمها المُهْدَى إليه (زبونك)، وطلب منك زبونك أن تشتري منه هذه الهدية التي له وسوف يخفض في ثمنها، وهذا لا حرج فيه شرعاً، لأنه المالك للهدية وله أن يبيعها بالثمن الذي يريد.

أما إنْ كان المهدي للزبون لن يبرم عقد بيع معك، وإنما سيدفع إليك المال ويوكلك بشراء الهدية التي تختارها، فأنت في هذه الحالة وكيل في شراء هذه الهدية وإعطائها لهذا الشخص الآخر، فعليك أن تشتري الهدية لمن وكلك دون أن تحابي في سعرها، ولا حرج عليك في أن تشتري من نفسك في هذه الحالة، فقد ذكر بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى أن الوكيل في الشراء يجوز له الشراء من نفسه إذا عين له موكله الثمن ولم يحاب فيه الثمن، فقد ذكر ذلك العلامة النفراوي رحمه الله تعالى في كتابه "(الفواكه الدواني)" أن "وكيل البيع أو الشراء لا يجوز له الشراء لنفسه ولا البيع من نفسه ومحجوره كولده الصغير أو السفيه بمنزلته لاتهامه، إلا أن يكون ذلك بحضرة الموكل أو يسمي له الثمن، فيجوز له شراء ما وكل على بيعه بعد تناهي الرغبات فيه"، ومن المعروف أن المهدي أعطاك الثمن.

 ثم بعد أن تشتري هذه السلعة من نفسك يجوز لك شراؤها ممن أهديت له ولو بثمن أقل من السعر الذي اشتريتها به.

وأما التواعد مع المُهدَى له على شراء الهدية بثمن معين فلا حرج فيه لأنه مجرد وعدٍ. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج عليك في شراء هذه الهدية ممن أهديت له. والله تعالى أعلم..