عنوان الفتوى: الثواب في كفارة اليمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يثاب على أداء الكفارة في اليمين رغم وجوبها عند الحنث؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16305

29-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسال الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال، ومن لزمته كفارة يمين ثم أداها فهو مأجور على طاعته لله في ذلك، وهو مأجور في ما يؤديها به من إطعام أو كسوة أو صيام، لأن هذه الأعمال قربات بحد ذاتها، يثاب عليها من حيث كونه ممتثلا لأمر الله، ويثاب عليها من حيث أنها قربات في حد ذاتها.

ومعنى الكفارة مندرج تحت معنى التغطية والستر، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (أي تغطية أيمانكم؛ وكَفَّرت الشيء غطيته وسترته).

وفي الكفارة جبر لإخلال حصل في حق الله كما أن فيها بعض الزجر لما فيها من بذل مال أو تحمل مشقة، وهذا كله فيه الثواب، قال العلامة العز بن عبد السلام رحمه الله في كتابه قواعد الأحكام في مصالح الأنام: (والظاهر أنها - أي الكفارات-  جوابر لأنها عبادات وقربات لا تصح إلا بالنيات).وعلى هذا فإن أداء كفارة اليمين يثاب عليه وفيها معنى الزجر والجبر، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يثاب على أداء كفارة اليمين لأنها عبارة عن قربة من إطعام أو كسوة أو صيام، وذلك رغم ما فيها من معنى الجبر لتقصير في حق، والزجر لوجود تكاليف مادية أو بدنية في الوفاء بها، والله تعالى أعلم.