عنوان الفتوى: الوفاء بالنذر المعلق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد نذرت بأن أصوم شهرا إذا رد الله لي أمراً ما .. لكن بعد أن رده الله لم أبدأ بصيام الشهر إذ أنني أعمل في الدفاع المدني وطبيعة عملي تلزمني الإفطار في الحوادث، ما هي كفارة اليمين لهذا النذر إذ أنني لم أطق العمل به لطوله وظروفي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16273

05-أبريل-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

عليك أن توفي بما نذرته من صيام هذا الشهر حتى ولو أن تصومه بصفة متفرقة ما دمت لم تعين شهرا معينا، أو لم تقل هذا الشهر، وإذا عجزت عن الصيام حتى ولو بصفة متفرقة فعليك أن تنتظر حتى تستطيع أن تُوفي بهذا النذر، فالنذر المعلق إذا كان في قربة فإنه يجب الوفاء بما نذره الشخص، ولا تكفي عنه في هذه الحالة كفارة يمين، هذا رأي السادة المالكية وهو الذي نفتي به، وذهب بعض أهل العلم إلى أن من عجز عن الوفاء بالنذر وكان عجزه مستمراً معه كمرض لا يرجى برؤه، أو كبر أو غير ذلك فإنه تكفيه كفارة يمين، قال العلامة ابن قدامة الحنبلي في كتابه " الكافي " (وإذا عجز عن الوفاء بالنذر، لم يخل من خمسة أحوال:

أحدها: أن يعجز عجزاً لا يرجى زواله، لكبر، أو مرض غير مرجو الزوال أو غيره، فعليه كفارة يمين لا غير..... قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: من نذر نذراً لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً يطيقه، فليف لله بما نذر. وسواء كان عاجزاً وقت النذر، أو تجدد العجز؛ لأنهما سواء في فوات النذر)،

 وبناء عليه فلا حرج لمن عجز عجزاً مستمراً عن الوفاء بالنذر في أن يدفع كفارة يمين بدل هذا النذر وتبرأ ذمته، والله أعلم.

  • والخلاصة

    عليك أن تُـوفِي بما نذرته من صيام هذا الشهر حتى ولو أن تصومه بصفة متفرقة ما دمت لم تعين شهرا معينا، أو لم تقل هذا الشهر، وإذا عجزت عن الصيام، أو كنت تجد صعوبة في الصوم نتيجة لطبيعة عملك فلا حرج في أن تدفع كفارة يمين مراعاة لمن يقول من أهل العلم بإجزائها في هذه الحالة. والله تعالى أعلم.