عنوان الفتوى: كيف يصل المصلي لقرة العين في الصلاة؟.

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عند ما أبدأ في الصلاة أجد نفسي أفكر في كل شيء، وهذه مشكلة تسبب لي عدم الشعور بلذة الصلاة، ولا أعرف السبب. فماذا أفعل لكي تكون الصلاة قرة عيني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16259

29-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعل الصلاة قرة أعيننا ونور قلوبنا، ونسأله أن ينعم علينا بالخشوع في الصلاة، وحتى تصلي إلى درجة التعلق بالصلاة والراحة أثناء أدائها يجب أن تقرئي بجد واجتهاد عن فضائلها وعن أسرارها وتفكري قبل أدائها في عظمة ذلك الوقوف أمام الله، قارئةً للقرآن مسبحة داعية واقفة راكعة ساجدة، وبذلك العلم النظري وبتدبر القرآن وحضور القلب أثناء الذكر والدعاء يطمئن القلب، قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب}[الرعد:28].

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (وقيل: «بِذِكْرِ اللَّهِ» أي بطاعة الله. وقيل بثواب الله. وقيل: بوعد الله).

وبالنظر إلى أن في الصلاة فرصة ثمينة للدعاء وحصول المطلوب في الدنيا والآخرة يتجاوز المسلم الإحساس بفرضيتها إلى الشعور بحلاوتها وما يرافقها من طمأنينة الأعضاء وإخلاص التوجه لله وحده، وبقدر إقبال القلب في حال صلاته، وبقدر إخلاصه في ذلك يخلصه الله تعالى، ويوقفه الله على قرة العين في الصلاة، والجزاء من جنس العمل، ويعرف ماله وما عليه من الحقوق،

أما ما يتكاثر عليك من الأفكار في الصلاة فينبغي أن تجاهدي نفسك حتى تنصرف عن تلك الأفكار وتقتصر على تدبرالقرآن والأذكار، وعليك بكثرة الدعاء حتى تصلي إلى مطلوبك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تدبري القرآن مع حضور القلب عند النطق بالأذكار والأدعية، وأكثري من الدعاء حتي تصلي بإذن الله إلى مطلوبك،  والله تعالى أعلم.