عنوان الفتوى: التأخر في الصفوف في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هو شرح هذا الحديث الشريف "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار"، وجزاكم الله خيرا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16238

29-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك من الذين يتقدمون في صفوف الصلاة، والحديث الذي تسأل عنه ورد في سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار".

وفي رواية في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم: "تقدموا فأْتمُّوا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله".

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (وقوله صلى الله عليه وسلم: لا يزال قوم يتأخرون أي عن الصفوف الأُوَل حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك).

وقال الإمام ابن عبد البر في الاستذكار: (وهذا الوعيد إنما خرج على المنافقين الذين كانوا يرغبون عن رسول الله وعن القُرْبِ مِنْهُ ويتأخرون عنه).

وفي شرح أبي داود للعيني: ( قوله: "حتى يؤخرهم الله في النار" أي: يوقعهم فيها، وهذا تغليظ في حق من يتكاسل عن المبادرة إلى الصف الأول، ويجيء في أخريات الناس وتعود بذلك).

وعلى هذا ففي هذا الحديث تحذير شديد من أن يتخذ المسلم التأخر في الصفوف عادة مما قد يدفعه إلى التهاون بالصلاة ثم تضييعها بعد ذلك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    معنى الحديث هو النهي الشديد عن اتخاذ التأخر عن الصف الأول عادة مما قد يدفع إلى التهاون بالصلاة ثم تضييعها بعد ذلك، والله تعالى أعلم.