عنوان الفتوى: حكم تعزية الأرملة من قبل الرجال بوجود محرم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز اختلاط الأرملة بالرجال الأجانب غير المحارم كزيارتها في منزلها لتعزيتها علما بوجود ابن بالغ عاقل لها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16213

29-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

يجوز للرجال غير المحارم أن يزوروا المرأة الكبيرة غير الشابة ويعزوها بميتها باتفاق مذاهب أهل السنة الأربعة، فقد جاء في مواهب الجليل للعلامة الحطاب المالكي رحمه الله (ويعزى الكبير والصغير المميز والمرأة إلا أن تكون شابة إلا أن يكون ذا رحم) أي فيعزي الرجل محرمه الشابة من النساء دون غيرها من الشابات غير المحارم سدا لباب الفتنة، وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في المغني (ولا يعزي الرجل الأجنبي شواب النساء مخافة الفتنة)، وقال العلامة الكمال ابن الهمام الحنفي (وتستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا يفتن). قال العلامة الخطيب الشربيني (الشابة لا يعزيها أجنبي وإنما يعزيها محارمها وزوجها، وكذا من ألحق بهم في جواز النظر).

والممنوع عند تعزية الرجل لغير المحارم من النساء هو الخلوة بها، فإذا انتفت الخلوة جازت التعزية لما في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: "...ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ...". وفي صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ...". والخلوة في حق هذه المرأة منتفية لوجود ولدها عندها، وتعزية المرأة الشابة مع انتفاء الخلوة دائر بين الحرمة والكراهة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز للرجال غير المحارم أن يزوروا المرأة الكبيرة غير الشابة ويعزوها بميتها بشرط عدم الخلوة، والخلوة في حق هذه المرأة منتفية لوجود ولدها معها. والله تعالى أعلم.