عنوان الفتوى: من أدلة تحريم المسكرات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 شكرا لكم على هذه الخدمة، ما هي أدلة تحريم الخمر والمسكرات، وأدلة على تحريم الدخول على الأماكن التي تحتوي على هذه المنكرات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16192

17-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك، وحرمة الخمر وغيره من المسكرات هي مما هو معلوم من الدين بالضرورة، وقد جاءت بذلك نصوص الكتاب والسنة.

وقد حرمت الخمر تدريجيا كما قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (...نزلت في الخمر ثلاث آيات، فأول شيء نزل: {يسألونك عن الخمر والميسر} الآية [البقرة: 219]، فقيل: حرمت الخمر. فقالوا: يا رسول الله، ننتفع بها كما قال الله تعالى. قال: فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43]. فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم. ثم نزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة:90]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حرمت الخمر").

فهذه الآية الأخيرة حرمت الخمر ونحوه من المسكرات، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (فحرّم الله بعد ذلك، يعني بعد ما أنزل في سورة البقرة من ذكر الخمر، والميسر والأنصاب والأزلام، السَّكَر مع تحريم الخمر لأنه منه).

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام...".

وقد نهى الشرع عن الجلوس على مائدة يدار عليها الخمر، ففي السنن الكبرى للنسائي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر".

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (لأنه إقرار على معصية).

وإن وجه تحريم الخمر وغيره من المسكرات وجه واضح جدا، وذلك لتأثيرها على العقل الذي هو أساس تحمل الأمانة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تحريم الخمر والمسكرات عموما هو من المعلوم من الدين بالضرورة، ولذلك أدلة واضحة من الكتاب والسنة، ولا يجوز الجلوس في مكان تدار فيه الخمر لما في ذلك من إقرار على المعصية، والله تعالى أعلم.