عنوان الفتوى: زكاة الشقق السكنية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يوجد لدي شقتان وأنا أسكن في إحداهما وأنوي استعمال الأخرى كسكن لي أيضا، وإذا احتجت لبيع إحداهما سأقوم بذلك، أيضا قمت بشراء شقة لابني البالغ من العمر 4 سنوات باسمه منذ شهرين. هل يجب إخراج الزكاة عن شقة ابني، وهل يجب إخراج الزكاة عن الشقتين الخاصتين بي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

1615

22-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم وفقك الله لما يحبه ويرضاه، وجنبك ما يبغضه ويأباه:

 العقار الذي اشتريته ولم تقصد عرضه للبيع، ولم تنو به التجارة عند شرائه لا زكاة فيه، كالبيت الذي تقتنيه بقصد السكن. وقد أجمع أهل العلم على أنه ليس في دور السكن وثياب اللبس وأثاث المنزل ودواب الخدمة زكاة.

 لما في الصحيحين من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ). ‏قال الإمام النووي: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها.

   ولما روى أبو داود بإسناد حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع. وبذلك قال جمهور أهل العلم.

قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه على مختصر خليل(6/238):( ومن شروط الزكاة أن يكون نوى التجارة بهذا العرض الذي عاوض عليه أي أن يكون ملكه بهذه النية احترز بذلك مما إذا لم ينو شيئا).  

 قال الباجي المالكي رحمه الله في المنتقى شرح الموطأ(2/120): (فمن اشترى عرضاً ولم ينو به تجارة فهو على القنية حتى يوجد منه نية التجارة) والعرض هو بضاعة أو بيت أو سلعة أو غير ذلك، والقنية معناها التملك الشخصي.

وكذلك لا زكاة على البيت الذي اشتريته باسم ولدك، فأنت في هذه الحالة وهبت البيت لابنك، فانتقال هذا البيت إلى ملكية ولدك قد حصل عن طريق الهبة، وليس عن طريق البيع والمعاوضة بنية التجارة، فليس فيه زكاة أيضاً.

  • والخلاصة

    لا زكاة عليك في البيوت التي اشتريتها بقصد السكن والاقتناء، لك أو لولدك، لأنك لم تتملكها بقصد التجارة، وإنما بقصد الاقتناء.