عنوان الفتوى: حرمة غير المسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

"المسلم علي المسلم حرام دمه و ماله و عرضه ..."، كما قال صلى الله عليه وسلم، فما حرمة غير المسلم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16140

17-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين، والإسلام دين الله جاء رحمة للعالمين، وقد رسخ الإسلام حرمة غير المسلمين في أكثر من مجال وفي إطار ما يتم إبرامه من إتفاقيات ملزمة للجميع، وحسن الجوار وحسن المعاشرة من أخلاق الإسلام والمسلمين، ومن الأحاديث وأقوال العلماء في ذلك:

1- في مجال المحافظة على العهود والإتفاقيات: أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما".

2- في مجال التحذير من الظلم عموما:أخرج أبو داوود في سننه عن صفوان بن سليم، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة".

3- في مجال المعاملات:  أخرج البخاري في صحيحه باب الرهن عند اليهود وغيرهم، عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى مِنْ يَهُودِىٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ".

4- في مجال منع كل ما يؤذي: قال العلامة البكري الدمياطي رحمه الله في كتابه "إعانة الطالبين" عند ذكر أحكام الغيبة: (وأما الذمي فكالمسلم فيما يرجع إلى المنع من الإيذاء، لأن الشرع عصم دمه وعرضه وماله).

ونجد في كتب السيرة وفي تاريخ الإسلام الكثير من الضوابط التي تُبنى على الرحمة والعدل وتحفظ لغير المسلمين كل الحقوق المحفوظة للمسلمين في كل المجالات، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    حرمة غير المسلم المسالم ثابتة بالكتاب والسنة وأقوال العلماء، وله كما للمسلمين من حرمة وحق في حسن التعامل في كل المجالات، وحسن الجوار وحسن المعاشرة من أخلاق الإسلام والمسلمين. والله تعالى أعلم.