عنوان الفتوى: طهارة المعذور

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أجريت عملية جراحية في منطقة حساسة، ومضى حتى الآن أكثر من شهرين وما زال الجرح ينزف، فعندما أذهب للصلاة أكون قد توضأت ولا أرى دماً، ولكن في بعض الأحيان عندما أنتهي من الصلاة أكتشف أن الجرح قد نزف دماً، فهل هذا يبطل صلاتي ويوجب علي إعادتها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1608

22-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله تعالى أن يمنَّ عليك بالشفاء العاجل.

وما سـألت عنه أخي الكريم فإنه يختلف فيه الحكم باختلاف استمرار نزول الدم وعدمه، وبإمكان التحرز عن نزوله (كالاحتراز عن حركة تؤدي إلى خروج الدم) أم لا:

 فإن كان ما يخرج يمكن أن تحترز عن خروجه بمقدار ما تصلي فرضك وجب عليك فعل ذلك وعند ذلك لا تكون معذوراً ولاتجري عليك أحكام أصحاب العذر، وإن كان حالك فيه دوام خروج الدم بحيث لاينقطع مقدار وقت فريضة ولايمكن التحكم بعدم خروجه فأنت صاحب عذر ويجري عليك حكم المعذور.

  فإن كنت معذوراً فعند السادة المالكية وضوءك لا ينتقض بما يخرج من الدم من ذلك المكان إلا بحدوث ناقض غيره كما هو منصوص عليه في مواهب الجليل شرح مختصر الخليل ج 2 ص 396 .

وأما عند السادة الشافعية فإنك تتوضأ لكل فريضة وتبادر للفريضة بعد الوضوء وتضع قطناً ونحوه لتقلل من انتشار النجاسة، كما نص عليه الإمام النووي في المجموع ج 2 ص 542 وتصلي خلف الفريضة ما شئت من النوافل.

وذهب السادة الحنفية والحنابلة إلى أنك تتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي ما تشاء من الفرائض والنوافل، وإذا خرج الوقت بطل وضوؤك  كما نص عليه في العناية شرح الهداية ج 1 ص 289 وكشف القناع عن متن الإقناع.

  • والخلاصة

    إن كان مايخرج منك مما يمكنك التحرز عنه فعليك أن تعيد من الصلاة ما  خرج منك فيه الدم وانت تصلي   وإن كان الخارج منك دائماً مستمراً لايمكنك التحرز عنه فأنت معذور لا ينتقض وضوؤ ك بخروج الدم من ذلك المكان، وتجري عليك أحكام المعذور. والله تعالى أعلم