عنوان الفتوى: حكم النجاسة لا ينتقل إذا زالت عينها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا وغيري إن كان بثوبنا نجاسة أياً كان نوعها نستمر بارتدائه ونقوم بأي عمل ونحن نرتديه من وضوء وأعمال منزلية وغيرها وعند الصلاة نرتدي ثوبآ نظيفآ، لكن هناك من يقول بأن هذا غير صحيح لأنه في بعض الأوقات يلامس الثوب النجس جسدنا المبلول بالماء فتنتقل النجاسة لجسدنا أو إذا إبتل مكان النجاسة ينتقل لأي شيء يلامسه لكن أليس إن كان الشخص يصلي وتذكر أنه يرتدي شيئاً نجساً وهو يستطيع خلعه دون أن يقطع صلاته يخلعه ويستمر في صلاته فهل ما نقوم به صحيحا أم أ الأمر به خلاف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16070

23-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن كان يتحلل من النجاسة شيء ويلصق بالبدن بسبب بلل الماء أو العرق فلا بد من غسل النجاسة عن البدن وتطهير الثوب المتنجس أو لبس ثوب طاهر ثم أداء الصلاة، لأن من صلى مع وجود النجاسة على البدن أو الثوب وعلم بذلك قبل الصلاة فصلاته باطلة، إذ لا بد من غسل النجاسة وإزالتها سواء من البدن أو الثوب، فلا يكفي تغيير الثياب وأما إذا كان لا يتحلل من النجاسة شيء ويعلق بالبدن بسبب البلل فلا يجب غسل البدن ولكن يجب غسل الثوب أو إبداله بغيره قبل الصلاة.

قال الشيخ العدوي في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني: إذا لبس ثوبا متنجسا وعرق في ذلك الثوب، فإن كان يتحلل شيء من النجاسة ويلتصق بالجسد الذي حصل فيه العرق فيجب غسل النجاسة المتحللة، وأما إن لم يتحلل شيء ولم يظهر أثر في الجسد فلا يجب غسل، كما لو كانت النجاسة بولا أو منيا وفركه؛ لأنه لا يمكن تحلل شيء منه في هذه الحالة.

ومن تذكر وهو في الصلاة أنه يصلي بثوب عليه نجاسة فصلاته باطلة، أما إن رأى النجاسة قبل الصلاة ونسيها عند الدخول فيها حتى فرغ من الصلاة فإنه يعيدها إن تذكر ذلك قبل انتهاء وقت الصلاة، كما جاء في حاشية الخرشي: (كذكرها فيها) يعني أنه إذا ذكر نجاسة غير معفو عنها في الصلاة ولو نفلا فإنها تبطل (لا قبلها) يعني أن من رأى النجاسة قبل الدخول في الصلاة ونسي عند الدخول فيها حتى فرغ فلا أثر له ويعيد في الوقت. والإعادة في الوقت مستحبه وليست واجبة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إن كان يتحلل من النجاسة شيء ويلصق بالبدن بسبب بلل الماء أو العرق فلا بد من غسل النجاسة عن البدن ثم تطهير الثوب المتنجس أو لبس ثوب طاهر ثم أداء الصلاة،  والله تعالى أعلم.