عنوان الفتوى: ترك الركوع للمقتدي بين الصحة والبطلان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في الركعة الثانية لصلاة الظهر سجدت بدل الركوع وانتبهت بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده، ولم أستطع النهوض للركوع ولكنني بعد سلام الإمام والانتهاء من الصلاة لم أسلم معه وقمت لقضاء الركعة وسلمت ولكنني لم أسجد سجود السهو؟ هل ما قمت به صحيحا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16028

31-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

كان يلزمك بعدما سمعت الإمام قال: سمع الله لمن حمده أن ترجع إلى الركوع لتركع وتتابع الإمام؛ وذلك لأن الزمن بينك وبينه قريب وليس بعيداً بما يحتمل أنك لن تتبعه حتى يرفع رأسه من السجدة الثانية؛ ولكنك لم تفعل هذا وتماديت تاركا الركوع مع قدرتك وبناء عليه: فإن صلاتك باطلة وما قمت به غير صحيح ويجب عليك إعادة هذه الصلاة، قال الشيخ الدردير في حاشيته: (وأما لو تعمد ترك الركوع معه في الأولى لبطلت الصلاة كما جزم به الأجهوري لا الركعة فقط وكذا لو تعمد ترك الركوع معه في غير الأولى حتى رفع من سجودها).

وقال الشيخ الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير للشيخ الدردير: (حاصله أنه لو تعمد ترك الركوع مع الإمام حتى رفع منه معتدلا فإن كان من الأولى بطلت وإن تعمد تركه من غير الأولى فإن استمر حتى رفع الإمام من سجودها بطلت أيضا وأما إن تركه من غير الأولى وأتى به قبل رفع الإمام من سجودها فالراجح صحتها مع الإثم).

وكان عليك لتصح صلاتك بالصورة التي فعلت أن تنظر- وأنت بالسجود عندما سمعت الإمام قال سمع الله لمن حمده - هل بالإمكان لحوقه قبل رفعه من السجدة الثانية أم لا؟ فإن كان بالإمكان وأتيت بالركوع ثم لحقته فصلاتك صحيحة ولا سجود عليك، وإن تخلف ظنك فلم تلحقه قبل رفعه من السجدة الثانية فصلاتك صحيحة أيضاً ولكن لا تحسب الركعة أي تلغى ما قمت به وتأتي بركعة فقط، قال الشيخ الدردير في حاشيته: (فإن ظن الإدراك فتخلف ظنه ألغي ما فعل من التكميل وقضى ركعة)، هذا والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    صلاتك باطلة وعليك إعادة هذه الصلاة، والله تعالى أعلم.