عنوان الفتوى: قراءة الأبراج للتسلية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هو حكم قراءة الأبراج لمجرد التسلية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

16019

17-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يبعد عنك كل هم وأن يملأ حياتك بالفرح والسرور، واعلم أن علم الأبراج أو علم النجوم على نوعين: الأول: علمٌ يباح مطالعته وتعلمه. والثاني: ممنوع، والنظر فيه مكروه.

فأما الأول الذي يباح مطالعته والنظر فيه كما قال الإمام المحدث الخطيب البغدادي فهو العلم بأسماء الكواكب، ومناظرها، ومطالعها، ومساقطها، وسيرها، والاهتداء بها، وانتقال العرب عن مياهها لأوقاتها، وتخيرهم الأزمان لنتاج مواشيها، وضرابهم الفحول، ومعرفتهم بالأمطار على اختلافها، واستدلالهم على محمودها ومذمومها، والتوصل إلى جهة القبلة بالنجوم، ومعرفة مواقيت الصلاة، وساعات الليل بظهورها وأفولها.
وقد جاء كثير من ذلك في كتاب الله عز وجل، وفي الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أخيار الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم من العلماء الخالفين.
وأما النوع الثاني الذي لا يجوز تعلمه والعمل به فهو ما يدعيه المنجمون من الأحكام، وما يترتب على ذلك من استشراف الغيب والقول بالكهانة، قال الإمام الخطيب البغدادي: (وهذا علم لا ينفع الله به بوجه من الوجوه، ولا يستدل به على أمر من الأمور).

فإن كان المقصود بقراءة الأبراج النوع الثاني فلا يجوز قراءتها مع الاعتقاد فيها، أما مجرد القراءة للتلهي فهو مكروه لما فيه من إهدار الوقت في مطالعته والتسلي بالنظر فيه، لأنَّ هذه الأبراج إنما تتحدث عن أمور غيبية ستحصل لفلان وعلان، والكلام فيها كلام عام لا حقيقة له، وإنَّ من مقتضيات الإيمان أن يعتقد المسلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله. والتسلية بمثل هذا لا تجوز، وقد قال الله تعالى في وصف المؤمنين: {والذين هم عن اللغو معرضون} [المؤمنون:3]: (أي: عن الباطل،...وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تكره قراءة الأبراج للتسلية، وذلك لأن الأبراج فيها نوع من الاستشراف للإخبار عن الغيب، ومن مقتضيات الإيمان أن يعتقد المسلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله، والله تعالى أعلم.