عنوان الفتوى: العدل بين الزوجة والأهل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما ذا علي أن أفعل في التعامل مع زوجتي؟ فعلى الرغم من الحب والاحترام المتبادل بيننا وأنها ذات خلق ودين إلا أنها تمنعني غالبا من التواصل بالهاتف أو بالإنترنت مع أهلي بحيث تغضب إذا لم أكلمهم بجوارها؟ وتحتج بأني لا أهتم بها وإنما أهتم بأهلي فقط مع أن هذا خلاف الواقع.

نص الجواب

رقم الفتوى

15965

05-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك التوازن في القيام بكل ما عليك من الحقوق، وما دامت زوجتك متعلمة ومتدينة فينبغي أن تبحث معها هذا الأمر بحثا موضوعيا بعيدا عن العاطفة.

فقطيعة الرحم لا تجوز بحال من الأحوال، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (("خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحِقو الرحمن؟ فقال: له مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى يا رب، قال: فذاك" قال أبو هريرة اقرأوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد:22])) .

ولتجتهد في إقناع زوجتك بأن عليك أن تتوازن بين حقها وحق أهلك، وأن تبين لها أن لا تعارض بين حقها وحقهم، فحقها هي زوجة وحقهم هم حق قرابة ولا تعارض بين حقوق الزوجية وحقوق القرابة أصلا فإذا اقتنعت بهذا ذهبت عنها الغيرة منهم، ففي صحيح البخاري في قصة سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما: "إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه".

ولئن كان لفظ "الأهل" في هذا الحديث يدل على الزوجة إلا أن الحديث أصل في ضرورة التوازن في أداء الحقوق.

ولعل ما يحدث لزوجتك هو من الغيرة الزائدة التي خرجت عن إطارها الطبيعي فعليك أن تبين لها أن صلة الرحم حتى ولو بالسلام مردودها عظيم، عليك وعليها وعلى أبنائكم، ولذا فعليك صلة رحمك كلما تيسر ذلك، وإن أصرت زوجتك على موقفها، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذا الذي ذكرت هو من الغيرة الزائدة على الحد الطبيعي، وعليك بنصح زوجتك بأن تبين لها خطورة قطيعة الرحم، وإن أصرت زوجتك على موقفها، والله تعالى أعلم.