عنوان الفتوى: الحكمة مطلوبة في الإصلاح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 وقعت في محظورات الغيبة والنميمة وذلك بسبب نقلي للكلام بين طرفين وكان قصدي الخير وكف الأذى والإصلاح ...فهل أحتسب الأجر في ما قمت به رغم ما شابه من المحظورات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15962

05-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك ممن يحفظ لسانه وسمعه وبصره عن كل محظور، ولا يجوز أن تستمري في نقل الأحاديث بين طرفين ما دام ذلك يؤدي إلى الغيبة والنميمة والشقاق، ولك الأجر إن شاء الله بما عملت من الخير، إلا أن جهد الإصلاح ينبغي أن يكون بالحكمة التي قد تتطلب السكوت في بعض الأحيان.

وذكر المسلم في غيبته بأمر يكرهه ولو كان صدقاً يعتبر من الغيبة المحرمة، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ»).

قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (وعلم منه أن ذكره بما يكره غيبة وإن كان صدقا كما ذكره الغزالي).

وننصحك بالصبر وبالصفح، قال الله تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [الشورى:43]. فإذا صبرت وعفوت ودفعت بالتي هي أحسن يوشك أن يتحقق ما تريدينه من الإصلاح، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    قصد الإصلاح لا يبرر نقل الحديث بين طرفين بطريقة تؤدي إلى الغيبة والنميمة والشقاق، وجهود الإصلاح تحتاج إلى الكثير من الحكمة والصبر والدفع بالتي هي أحسن، والله تعالى أعلم.