عنوان الفتوى: اليتم بين الحقيقة والمجاز

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل هنالك فرق في الشريعة بين أجر رعاية اليتيم الحقيقي الذي فقد أحد والديه ورعاية اليتيم بالمعنى المجازي أي الذي أهمله والداه بسبب طلاق أو عجز أو مرض ونحو ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15921

05-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك لكل عمل صالح، واليتيم عند الفقهاء هو الذي مات أبوه ولم يصل إلى مرحلة البلوغ، قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: (واليتم من قبل الأب).

وفي لسان العرب لابن منظور:(واليتم في الناس فقد الصبي أباه قبل البلوغ ... وأصل اليتم بالضم والفتح الانفراد وقيل الغفلة والأنثى يتيمة وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة وقد يطلق عليهما مجازا بعد البلوغ).

وعلى هذا فالأولاد الذين فقدوا رعاية آبائهم لسبب ما لا يمكن أن نطلق عليهم لفظ اليتيم إلا من باب المجاز على حد وصف الشاعر:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من *** هم الحياة وخلفاه ذليلاً

إن اليتيم هو الذي تلقى له *** أما تخلت أو أباً مشغولاً

وفي كفالتهم الأجر الجزيل لما فيها من قضاء الحاجة وسد الخلة، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: (...وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ...).

 قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (في هذا فضل إعانة المسلم، وتفريج الكرب عنه، ... ويدخل في كشف الكربة وتفريجها مَنْ أزَالَهَا بماله ...). وتأتي رعايتهم من الجانب التربوي، ولكن هؤلاء الأيتام ليسوا مثل اليتيم الحقيقي الذي لا أمل له في رؤية والده والعودة إلى رعايته، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    اليتيم حقيقة هو من مات والده ولم يبلغ الحلم، أما  الذي فقد رعاية والده فإن كفالته فيها الأجر العظيم رغم أنه ليس مثل اليتيم الحقيقي، والله تعالى أعلم.