عنوان الفتوى: التبرع بالدم بين التبرع والمعاوضة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم أنا أتبرع في بنك الدم في العين بالصفائح الدموية مره كل شهر نظير مبلغ 350 درهم من البنك فهل هناك أي حرج في تقاضي هذا المال؟ علما أني أعمل مدرب رياضي وأتقاضى راتب 2500 درهم شهريا ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15919

05-مارس-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن ما تعطيه الجهات الطبية للمتبرع بالدم من مبالغ مالية يعتبر من قبيل الهدية الجائزة التي تهدف للتشجيع على التبرع بالدم، ولا يخفى ما في التبرع بالدم من الأجر الكثير، وذلك أن التبرع بالدم تُـنقَـذ به الأرواح التي أشرفت على الهلاك، وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، (سورة المائدة الآية 32)، فعلى الشخص - وهو يتبرع بالدم - أن يلاحظ هذا المعنى العظيم ويحتسب هذا الأجر الكثير عند الله سبحانه وتعالى.

وأما عن أخذ الأجر مقابل ما يعطيه الشخص من الدم، فهذا لا يجوز لما ورد من النهي الصريح عن ذلك، ففي صحيح البخاري عن أبي جحيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن ثمن الدم)، وذلك لأن الدم محرم كالميتة والخنزير وقد جاء في مسند الإمام أحمد: (إن الله عز وجل إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه)، قال الحافظ ابن عبد البر في كتابه التمهيد: (وجميع العلماء على تحريم بيع الدم).

وأما الهدية بعد التبرع بالدم، فهذه ليست من البيع المنهي عنه، فلا بأس في قبولها، وخاصة لمن كان في حاجة للمال، وهذا شأن المشافي الحكومية التي تقوم في تشجيع الناس للتبرع بالدم، وهو تبرع محض من جهتها. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما تعطيه الجهات الطبية للمتبرع بالدم من مبالغ مالية يعتبر من قبيل الهدية التي تهدف للتشجيع على التبرع بالدم، وأما أخذ الأجرة مقابل ما يعطيه الشخص من دمه لا يجوز، وأما الهدية بعد التبرع بالدم فهذه ليست من البيع المنهي عنه، فلا بأس بقبولها، وخاصة لمن كان في حاجة للمال. والله تعالى أعلم.