عنوان الفتوى: زكاة البضائع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تخرج الزكاة على ثمن البضاعة الحالي؟ وهل هذا الثمن بالنسبة للشراء أو بالنسبة للبيع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1589

14-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أخي السائل الكريم:

إن عليك أن تُقوِّم هذه العروض بعد مرور سنة قمرية على تجارتك ابتداء من اكتمالها نصابا، تقوِّم ما لديك من بضائع بسعر السوق وقت الوجوب، فإن كانت قيمتها نصاباً فأكثر أخرجت ربع العشر من قيمتها، أي تخرجه نقوداً، ثم إن هذه الأموال العينية المعدّة للتجارة إذا قوّمت بغرض تقدير الزكاة فيها فإنما تقدر بسعر الجملة لمن كان يبيع بالجملة وبسعر التجزئة لمن كان يبيع التجزئة.

وهذه بعض أقوال الفقهاء في بيان وجوب الزكاة في عروض التجارة وبماذا تقوَّم:

قال صاحب التاج والإكليل في الفقه المالكي: " الوجه الثاني : اكتساب العروض ليديرها ويبيع بالسعر الحاضر ويخلفها كفعل أرباب الحوانيت المديرين ، فهذا يجعل لنفسه شهرا من السنة يكون حوله فيقوم فيه ما عنده من العروض ويضيفها إلى ما معه من عين ويزكي الجميع ".

قال ابن نجيم في البحر الرائق في الفقه الحنفي: " وفي عروض تجارة بلغت نصاب ورق أو ذهب ... أي يجب ربع العشر في عروض التجارة إذا بلغت نصابا من أحدهما ".

جاء في كتاب كفاية الأخيار في الفقه الشافعي:" (وأما عروض التجارة فتجب الزكاة فيها بالشرائط المذكورة في الأثمان). العروض ما عدا النقدين فكل عرض أعد للتجارة بشروطها وجبت فيه الزكاة، واحتج لوجوب الزكاة بقوله تعالى {أنفقوا من طيبات ما كسبتم} قال مجاهد: نزلت في التجارة، وفي السنة أنه عليه الصلاة والسلام قال {في البز صدقتها} رواه الحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين، والبز يطلق على الثياب المعدة للبيع عند البزازين، وزكاة العين لا تجب في الثياب فتعين الحمل على زكاة التجارة والله أعلم ".

قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: والعروض إذا كانت للتجارة قومها إذا حال عليها الحول وزكاها... إلى أن قال: فمن ملك عرضا للتجارة فحال عليه حول وهو نصاب قومه في آخر الحول، فما بلغ أخرج زكاته وهو ربع عشر قيمته.

  • والخلاصة

    يجب تقويم عروض التجارة بعد بلوغها نصاباً ومرور سنة قمرية على النصاب بالسعر الذي تباع فيه بالسوق وقت وجوب الزكاة عليه أي آخر الحول لا أوله.