عنوان الفتوى: حكم التدخين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أود أن أسأل عن الفتوى الشرعية المتعلقة بتحريم التدخين، من المعلوم أنه محرم ولكن البعض يقول: بعدم إجماع العلماء على ذلك، أود التدعيم بفتاوى واضحة وأدلة شرعية مثبتة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15836

24-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلم يعد خافياً على أحد ما للتدخين من آثار سلبية تعود بالضرر على صحة المدخن وأمواله وأولاده ومن يحيط به، وقد ذهب جمٌّ غفير من أهل العلم إلى التصريح بحرمته، وصدرت بذلك قرارات من مجامع بحثية مستندة إلى الأدلة الشرعية المستفيضة في الكتاب والسنة التي تحرم الإسراف والتبذير والإضرار بالآخرين منها قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة/195] وقوله جل جلاله:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء/29] وقوله عزوجل: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف/31] وقوله: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)} [الإسراء/26، 27]، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار). موطأ الإمام مالك.

فهو مضرّ بالأبدان ضرراً بيِّناً لا شك فيه ولا شبهة الآن عند الأطباء، وهو من أهم أسباب سرطان الرئة والقلب وغير ذلك من الأمراض الخطيرة أو المنتنة، وفيه إضاعة المال وإنفاقه في غير فائدة دينية ولا مصلحة دنيوية، وفيه إيذاء الآخرين وإلحاق الضرر بهم، وإن بعض العلماء نزل به من حكم التحريم إلى حكم الكراهة. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     ذهب جمع غفير من أهل العلم إلى التصريح بحرمة التدخين، وصدرت بذلك قرارات من مجامع بحثية مستندة إلى الأدلة الشرعية المستفيضة في الكتاب والسنة، ولئن كان التدخين محرماً في حق شخص ما، حتى لو لم يؤذ أحداً، فإن التحريم مع إيذاء الآخرين وإلحاق الضرر بهم - كالتدخين في الأماكن العامة - يكون أظهر وأبين. والله تعالى أعلم.