عنوان الفتوى: الإقامة للصلاة الفائتة والتلفظ بالنية وقضاء الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يوجد إقامة لصلاة القضاء؟ وهل جملة: (نويت قضاء صلاة الظهر مثلا) لا تجوز، كما أود من سيادتكم نصحي في كيفيه قضاء الصلوات الفائتة هل يجب قضاؤها في أي وقت أو لا يجوز إلا في وقتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15785

23-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنه تسن الإقامة عند قضاء الصلاة الفائتة، قال العلامة الشيخ خليل المالكي رحمه الله: (وتسن إقامة مفردة، وثنى تكبيرها لفرض، وإن قضاء)، وفي الفواكه الدواني: "قال خليل: وتسن إقامة مفردة وهي آكد من الأذان كما قدمنا، ولا بد من اتصالها بالصلاة، فإن تراخى بالإحرام أعادها، ولا تسن إلا لفرض ولو فائتا، واعلم أنها سنة عين في حق الذكر المنفرد".

وأما حكم التلفظ بالنية فهو جائز إلا أنه خلاف الأولى، قال العلامة الدردير المالكي رحمه الله تعالى في الشرح الكبير: ("ولفظه" أي تلفظ المصلي بما يفيد النية كأن يقول نويت صلاة فرض الظهر مثلا "واسع" أي جائز بمعنى خلاف الأولى. والأولى أن لا يتلفظ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها)، وقال العلامة الدسوقي المالكي رحمه الله تعالى في حاشيته على الشرح الكبير: (لكن يستثنى منه الموسوس فإنه يستحب له التلفظ بما يفيد النية ليذهب عنه اللبس كما في المواق)، والله أعلم.

وأما كيفية القضاء فمن فاتته صلوات لعذر أو لغير عذر فعليه أن يبادر بقضائها، فإن كانت خمس صلوات أو أقل وجب عليه أن يبدأ بهن قبل أدائه للصلاة التي حضر وقتها، ولو أدى ذلك إلى فوات وقت الحاضرة.

وإن كانت الصلوات التي فاتت أكثر من خمس صلوات فلا يلزمه أداؤها قبل الصلاة الحاضرة، ولكن عليه أن يبادر بقضاء ما عليه بقدر استطاعته، قال العلامة ابن أبي زيد في كتابه الرسالة: (ومن عليه صلوات كثيرة صلاها في كل وقت من ليل أو نهار، وعند طلوع الشمس وعند غروبها وكيفما تيسر له، وإن كانت يسيرة أقل من صلاة يوم وليلة بدأ بهن، وإن فات وقت ما هو في وقته، وإن كثرت بدأ بما يخاف فوات وقته).

وعلى من فاتته صلوات كثيرة لغير عذر المبادرة بقضائها إبراء للذمة، وأما تأخير البعض قضاء الصلاة إلى مثيلتها بأن يؤخر صلاة الفجر الفائتة ليصليها مع صلاة الفجر في اليوم الثاني، فهذا أمر ليس صحيحاً، ولم يقل به العلماء، وإنما هو أمر انتشر بين عامة الناس وليس له مستندٌ شرعي، وراجع الفتوى رقم 8642 للفائدة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إقامة الصلاة سنة في كل فريضة، أداءً كانت أم قضاءً، والتلفظ بالنية جائز إلا أنه خلاف الأولى، وأما كيفية القضاء فهناك فرق بين الصلوات الفائتة إذا كانت كثيرة أو قليلة، ويجب على المسلم أن يحافظ على أداء الصلاة لوقتها ولا يؤخرها عن وقتها، والله تعالى أعلم.