عنوان الفتوى: حديث النهي عن بيع وشرط

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع بشرط) هل هذا الحديث وارد ؟ وفى أى الكتب مذكور؟ وأرجو شرح الحديث.

نص الجواب

رقم الفتوى

15735

23-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

هذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث ورواه أصحاب السنن إلا ابن ماجه لكن بلفظ: ( ... ولا شرطان في بيع ).

ومعنى النهي عن بيع وشرط عند الكثير من أهل العلم هو الشرط الذي يناقض المقصود من العقد، كالبيع بشرط عدم الهبة والبيع بشرط عدم الانتفاع بالمبيع، كل ذلك غير جائز، وكذلك مما هو داخل فيما نهي عنه في هذا الحديث هو الشرط الذي يخل بالثمن، كالبيع بشرط السلف، فإذا باع شخص سلعة لشخص آخر بشرط أن يسلفه فإن ذلك سيخل بالثمن نقصانا، وإذا اشترى شخص من شخص آخر سلعة بشرط أن يسلفه فإن ذلك سيؤثر في ثمن المبيع زيادة.

وأما الشروط العادية التي لا تناقص المقصود ولا أثر لها في الثمن، فلا بأس بها وهي معتبرة والبيع معها صحيح، وذلك كالشروط التي تحسن من العقد، وكالشروط التي يراد منها التوثق كالبيع مع اشتراط الرهن أو الكفيل، وكالشروط الخفيفة في البيع كبيع الدار واشتراط سكناها شهرا مثلا.

وهذا التفسير لإمامنا مالك رحمه الله تعالى وهو - كما قال العلامة ابن رشد الجد - أعدل التفاسير في هذا الحديث وبه يجمع بين عدة أحاديث كحديث جابر في صحيح مسلم أنه اشترى جملا من النبي صلى الله عليه وسلم وشرط ظهره إلى المدينة، وكحديث عائشة المشهور وهو ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث، ورواه أصحاب السنن إلا ابن ماجه لكن بلفظ (ولا شرطان في بيع)، والشرط المنهي عنه في هذا الحديث هو الشرط الذي يناقض المقصود، أو الشرط الذي يخل بالثمن. والله تعالى أعلم.