عنوان الفتوى: استخدام الصابون أثناء غسل الجنابة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز استخدام الصابون أثناء غسل الجنابة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1568

05-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا يجوز أن يختلط ماء الغسل أو الوضوء بصابون أو غيره من المواد التي يمكن أن تغير أحد أوصاف الماء من اللون أو الطعم أو الرائحة، لأنه حينئذ لا يوصف بأنه ماء مطلق، بل يصبح ماء متغيراً، ولا تصح الطهارة إلا بالماء المطلق الطهور، كما قال تعالى: [ وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ] وهو الماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره، الذي لا يتقيد بما يغير أوصافه.

قال الدردير في الشرح الكبير: " فالاول - أي شروط وجوب وصحة الوضوء والغسل -  خمسة: العقل وبلوغ الدعوة والخلو من الحيض والنفاس وعدم النوم والسهو ووجود ما يكفي من الماء المطلق  ".

قال البيجرمي الشافعي في حاشيته: " فشروطه وكذا الغسل : ماء مطلق ، ومعرفة أنه مطلق ولو ظناً ، وعدم الحائل ، وجري الماء على العضو وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس ".

وعند الحنفية إذا تغير الماء بطاهر لا يغلب على صفاته ولا يحدث له اسماً جديداً، كالسدر مثلاً فلا يؤثر ذلك في سلب الطهورية منه،  قال في البحر الرائق:(المخالط المغلوب لا يسلب الإطلاق فوجب ترتيب حكم المطلق على الماء الذي هو كذلك , ويدل عليه من السنة قوله صلى الله عليه وسلم { اغسلوه بماء وسدر } قاله لمحرم وقصته ناقته فمات رواه البخاري ومسلم. اهـ

ولكن أخي الكريم بإمكانك استعمال الصابون ونحوه قبل أو بعد غسل الجنابة، أما نفس الماء الذي تستعمله للغسل فيجب خلوه من المواد التي تغير أوصافه من صابون ونحوه. والله أعلم

 

  • والخلاصة

    يجوز استخدام الصابون قبل أو بعد غسل الجنابة، ولا يجوز اختلاط ماء الغسل نفسه بصابون أو غيره من الأشياء التي تغير أوصاف الماء.