عنوان الفتوى: زكاة الأرض والدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أمتلك قطعة أرض وثمنها سبعون ألف درهم ولأهميتها لي في المستقبل لم أرغب في بيعها، وسحبت سيارة بتمويل من البنك و أصبحت مديناً بحوالي خمسين ألف درهم. فهل أخرج على الأرض زكاة أم أطرح قيمة السيارة من قيمة الأرض وأخرج على الباقي فقط ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1563

26-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله فيك:

أما بالنسبة للأرض التي اشتريتها، فإن نويت التجارة عند شرائك الأرض بأن تقيم عليها بناء ثم تبيعه، أو نويت بيعها والاستفادة من ثمنها، وجبت فيها الزكاة، حتى لو لم تدر عليك شيئاً، فإن لم تنو التجارة وإنما أردت أن تبنيها وتسكنها، أو تجعلها للاقتناء الشخصي فلا زكاة فيها. وأما الدين الذي ترتب عليك، فهل يعتبر مسقطاً للزكاة بمقداره أم لا ؟ 

وذهب جمهور الأئمة من المالكية والحنفية والحنابلة إلى أن الدين يسقط الزكاة إن استغرقها وإلا أسقط بقدره، خلافاً للشافعي فقال: لا يسقط الدين شيئاً من الزكاة.

وَلايُعْتَبَرُ الدَّيْنُ مسقطاً إِلاَّ إِنِ اسْتَقَرَّ فِي الذِّمَّةِ قَبْل وُجُوبِ الزَّكَاةِ.

 واشْتَرَطَ الجمهور لإسقاط الدين من الزكاة أَنْ لاَ يَجِدَ الْمُزَكِّي مَالاً يَقْضِي مِنْهُ الدَّيْنَ سِوَى مَا وَجَبَتْ فِيهِ، فَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ آخَرُ فَائِضٌ عَنْ حَاجَاتِهِ الأَْسَاسِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ، لِكَيْ يَسْلَمَ الْمَال الزَّكَوِيُّ فَيُخْرِجَ زَكَاتَهُ.

  • والخلاصة

    ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الدين يسقط الزكاة إن استغرقها وإلا أسقط بقدره، بشرط أن لا يجد مالاً يقضي منه الدين سوى ما وجبت فيه الزكاة، خلافاً للشافعي فقال: لا يسقط الدين شيئاً من الزكاة مع العلم أن هذا الدين مقسط، والعمل بهذا الرأي أحوط وأفضل رعاية لحق الفقراء والمساكين. والله أعلم