عنوان الفتوى: زكاة الأراضي المعدة للاقتناء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي قطعة أرض اشتريتها للمستقبل ولست في حاجة إليها حالياً، هل علي زكاة فيها  وكيف تحسب قيمتها ؟ هل بثمن ما اشتريتها به أم بثمن قيمتها الحالية ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1562

26-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أخي السائل الكريم بارك الله فيك:

إن نويت التجارة عند شرائك الأرض بأن تقيم عليها بناء ثم تبيعه، أو تبيعها عند ارتفاع الأسعار للاستفادة من ثمنها، وجبت فيها الزكاة، حتى لو لم تدرَّ عليك شيئاً، وحتى لو لم تبنِ ولم تبع، فإن لم تنو التجارة وإنما أردت أن تؤجرها وتستفيد من ريعها فالزكاة على الريع لا على ثمن الأرض، وأما إذا أردت اقتناءها لنفسك، لكي تبني عليها وتسكنها فلا زكاة فيها.

 قال العلامة الخرشي رحمه الله من المالكية في شرحه على مختصر خليل(6/238): (ومن شروط الزكاة أن يكون نوى التجارة بهذا العرض الذي عاوض عليه أي أن يكون ملكه بهذه النية ... وكذلك تجب الزكاة في هذا العرض إذا نوى به التجارة والغلة معاً كما إذا نوى عند شرائه أن يكريه، وإن وجد ربحاً باع، وكذلك تجب الزكاة في هذا العرض إذا نوى به عند المعاوضة عليه التجر والقنية معاً كنية الانتفاع بعينه .. وإن وجد ربحاً باع). وروى أبو داود بإسناد حسن عن سمرة رضي الله عنه قال :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع".

 وروى الشافعي بإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة) .

وقال ابن قدامة : لا يختلف المذهب في أنه إذا نوى بعرض التجارة القنية أنه يصير للقنية وتسقط الزكاة منه، وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي [ المغني: 2/338 ] .

وأما شراء العقار بقصد القنية فلا يوجب الزكاة.

 

  • والخلاصة

     لا زكاة على الأرض الذي اشتريتها بنية الاقتناء أو البناء، أما إذا اشتريتها بنية التجارة فتجب الزكاة في هذه الأرض كل عام حسب سعرها السوقي لأنها معدة للبيع والاستثمار. والله أعلم