عنوان الفتوى: درجة هذا الحديث

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل حديث ( الغيبة أشد من الزنا )  صحيح أم ضعيف ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1555

29-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على سؤالك، ونسأل الله أن يزيدك حرصاً على تعلم دينك.

وهذا الحديث ورد عن جابر وأبي سعيد معاً، وورد أيضاً عن أنس، فأما حديث جابر و أبي سعيد فقد رواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، وأبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه من طريق عباد بن كثير، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الغيبة أشد من الزنا » . قيل : وكيف ؟ قال : « الرجل يزني ثم يتوب، فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه » وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن الجريري إلا عباد بن كثير، تفرد به أبو رجاء الخراساني، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. 

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال : رواه الطبراني في الأوسط وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك. 

وأورده ابن طاهر المقدسي في كتاب معرفة التذكرة، وقال: فيه عباد بن كثير الكاهلي هو متروك الحديث.

قلت : عباد بن كثير البصري الكاهلي : قال ابن معين: ضعيف الحديث ليس بشيء، وقال أيضا : لا يكتب حديثه.

وقال البخاري: سكن مكة، تركوه.

وقال النسائي: متروك.

وقال ابن المبارك: انتهيت إلى سفيان وهو يقول: عباد بن كثيرفاحذروا حديثه.

وقال الدارقطني وأبو حاتم وابن عمار والعجلي : ضعيف الحديث ، وزاد العجلي : متروك الحديث .

وقال ابن حجر: متروك.

 قال أحمد: روى أحاديث كذب.

وأورد الذهبي هذا الحديث في ميزان الاعتدال في ترجمته من مناكيره.

وأورده الصغاني في الموضوعات.

وأورده ابن أبي حاتم في العلل وقال: قَالَ أَبِي : لَيْسَ لَهِذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ، وَعَبَّادٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

وقال في كشف الخفا: قال الصغاني: موضوع.لكن في تخريج أحاديث الديلمي للحافظ ابن حجر قال: أسنده عن جابر. ويشهد له ما في الديلمي عن معاذ بن جبل بلفظ الغيبة أخو الزنا فتدبر.

وأخرجه ابن حبان في المجروحين من طريق أبي رجاء الخراساني عن عباد عن الحسن عن أبي نضرة به، وقال: وأبو رجاء هذا روح ابن المسيب أيضاً لا شيء. 

ورواه حامد بن آدم عن يزيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر رفعاه: الغيبة أشد من الزنا.

 قال الذهبي :  قال أبو داود السنجي: قلت لابن معين: عندنا شيخ يقال له حامد بن آدم، روى عن يزيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر رفعاه: الغيبة أشد من الزنا.

فقال: هذا كذاب، لعنه الله ! 

وأما حديث أنس رضي الله عنه فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من طريق العباس بن مصعب، عن أحمد بن محمد بن جميل أبي حاتم، عن سلمة، عن ابن المبارك، عن عبد الله السجزي، عن رجل، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الغيبة أشد من الزنا ، فإن صاحب الزنا يتوب، وصاحب الغيبة ليس له توبة ».

وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن أنس رضي الله عنه. 

ولكن مع ضعف هذا الحديث، فقد صحَّ من الأحاديث كثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يخفى على عموم المسلمين عظم الغيبة وشناعتها وإثم فاعلها، وما تؤدي إليه من المفاسد ونشر العداوة والبغضاء بين المسلمين، عافانا الله جميعاً ، والمسلم مأمور بحفظ لسانه على كل حال.

  • والخلاصة

    الحديث بهذا اللفظ ضعيف، ولكن مع ضعف هذا الحديث فلا يخفى على عموم المسلمين عظم الغيبة وشناعتها، والمسلم مأمور بحفظ لسانه على كل حال، والله أعلم