عنوان الفتوى: زكاة الأراضي المعدة للتجارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

اشتريت قطعة من الأرض بنية السكن، ثم بعد ذلك أردت أن أشارك فيها أختي، فهي تبني، ونبيع بقصد التجارة، ولم نبدأ في البناء حتى الآن، وإنما باشرنا جميع الوثائق، المهم أن النية تحولت إلى نية التجارة، فهل تجب علينا الزكاة؟ وما هو المبلغ الواجب تزكيته؟

نص الجواب

رقم الفتوى

15409

08-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

هذه شركة والواجب فيها أن تحدد قيمة الأرض ويحدد المبلغ الذي ستبنى به فإذا تم ذلك وحال الحول على الأرض تقوم مع ما أحدث فيها بسعرها السوقي مع بقية المال المرصود للبناء ثم تزكي النسبة التي تخصك من المشروع وهي قيمة الأرض عند الشراكة لأن الأرض بعد الشراكة أصبحت جزءا من مشروع متكامل يتمثل في أرض ومال ونصيبك فيه هو نسبة قيمة الأرض من المشروع ، فتزكي تلك النسبة ، ونصيب أختك هو نسبة ما دفعته من المال وعليها زكاة نصيبها
فإن كنتما لم تحددا قيمة الأرض ولا المبغ الذي ستبنى به فيجب عليكما أن تتداركا ذلك بالتحديد كما سبق بيانه
ويبدأ الحول من اليوم الذي قومت فيه الأرض التي شاركت بها أختك، فلا زكاة عليك إلا بعد سنة من تقويم الأرض عندما شاركت أختك وتزكي بعد ذلك كل سنة نصيبك من هذه الشركة حسب قيمته عند انتهاء الحول، هذا إذا كانت النية عندكما في الشركة هي البيع والمتاجرة في العقار دون انتظار ارتفاع الأسعار، ففي المدونة قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (ويُقَوِّم الرجلُ الحائطَ إذا اشتراه للتجارة إذا كان ممن يدير ماله) ومعنى يدير ماله يبيع بالسعر المتاح في السوق دون انتظار ارتفاع الأسعار،
أما إذا كنتما تنتظران ارتفاع الأسعار بعد البناء فلا زكاة عليكما حتى تبيعا وتستلما الثمن ولو تأخر البيع سنين فتزكيان عن سنة واحدة فقط. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب عليك زكاة نصيبك من هذه الشركة، ويبدأ الحول من اليوم الذي قومت فيه الأرض التي شاركت بها أختك. والله تعالى أعلم.