عنوان الفتوى: التوبة من حقوق الغير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي استفسار وسأكون من الشاكرين لو أجبتوني أنا فتاة وجامعية أرتكتبت العديد من الأمور التي تعتبر حراما وأثما ولكني من عائلة ملتزمة وكل يوم أحاسب نفسي وأبكي وأريد أن أثبت على الحق لكني ضعيفة مثلاً أحد الأمور هو مرض السرقة لو كانت أشياء صغيرة أجد نفسي مددت يدي وأخذتها .. والآن والحمدالله تبت واحاول ان لا أعود على ذلك الطريق .. أحيانا أشعر أنه لن يغفر لي لاني أعرف الناس الذين سرقت بعض الأشياء منهم وسمعتهم يقولون "يا رب لا تسامح من فعل ذلك ". أشعر حقاً بالخجل ولكني أريد أن أرتاح هل ما فعلته لا يغفر حقاً .. وبتلك الدعاوي لن يغفر لي يوم القيامة ..

نص الجواب

رقم الفتوى

154

14-فبراير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أختي الفاضلة أتقدم لك بالتهنئة على توبتك من المعاصي التي ارتكبتها في ساعات الجهالة والبعد عن الله، قال تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53 والآن وقد وفقك الله سبحانه إلى التوبة فأنت حبيبة الله، وإن

التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ وفي مسند ابن أبي شيبة - (ج 1 / ص 589) عَنْ عَبْد اللَّهِ ، قَالَ : سمعت رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِدَاوِيَةٍ مِنَ الأَرْضِ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ ، وَقَدْ ذَهَبْتَ رَاحِلَتُهُ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَقَامَ فِي طَلَبِهَا فَلَمَّا أَيَسَ مِنْهَا قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَأَمُوتُ فِيهِ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ"

غير أن التوبة إذا تعلقت بحقوق الغير وجب على التائب أن يرد الحقوق إلى أصحابها وإن الواجب عليك أن تردي ما أخذته من صديقاتك بغير إذنهن. فإن خشيت الفضيحة فحاولي أن تحصلي على رقم حسابهن وضعي بالبنك مبلغاً مساوياً لما أخذتيه وإن لم تتمكني من ذلك فلا بد من الاستسماح فإن الفضيحة يوم الدين أكبر! وإن شجاعتك في التوبة سوف تجعلك أثبت وأقوى في ميزان الله، وإن كان من أخذت منهم غير معلومين فتتصدقين بالمبلغ على نياتهم وتضمنين إذا عرفتيهم مرة أخرى والله أعلم.

  • والخلاصة

    التوبة إذا تعلقت بحقوق الغير وجب على التائب أن يرد الحقوق إلى أصحابها وإن الواجب عليك أن تردي ما أخذتيه من صديقاتك بغير إذنهن. فإن خشيت الفضيحة فحاولي أن تحصلي على رقم حسابهن وضعي بالبنك مبلغاً مساوياً لما أخذتيه وإن لم تتمكني من ذلك فلا بد من الاستسماح فإن الفضيحة يوم الدين أكبر! وإن شجاعتك في التوبة سوف تجعلك أثبت وأقوى في ميزان الله، وإن كان من أخذت منهم غير معلومين فتتصدقين بالمبلغ على نياتهم وتضمنين إذا عرفتيهم مرة أخرى